المذكور عن الصلاة ، وهذا مبني على القول بالمانعية لا الشرطية . والمستفاد من الأدلة
مثل موثقة ابن بكير ( 1 ) المانعية ، مع أن المانع المستفاد من الأدلة مصاحبة ما
لا يؤكل في الصلاة وان لم يكن في اللباس ، وهذه قابلة لاستصحاب العدم فيها بلا محذور ،
وقد أجرى السيد الأستاذ البراءة حتى على القول بالشرطية ، وهذا كما ترى لا يثبت وقوع
الصلاة مع الشرط كما لا يخفى . واما النقيصة السهوية ، فقد تقدم ان مقتضى القاعدة ، وإن كان
هو البطلان بالاخلال ولو سهوا ، الا ان حديث لا تعاد يثبت الصحة في موارد
المستثنى منه ، ولا فرق بين الجهل والسهو والنسيان ، ويستفاد من الصحيحة البطلان مع
الاخلال بالمذكورات في المستثنى ، مع أن القاعدة أيضا تقتضي ذلك . والمذكورات بعضها
شرط ، وهو الطهور والوقت والقبلة والباقي جزء وهو الركوع والسجود . ويلحق بذلك تكبيرة
الافتتاح ، فان الاخلال بها ج ولو جهلا أو سهوا ج يوجب البطلان لصحيحة زرارة ( 2 ) ، بل
الاخلال بالقيام حالها أيضا يوجب ذلك لموثقة عمار ( 3 ) . واما النسية فخارجة عن العمل ،
وإن كان دخيلا في قوام العمل . فالاخلال بها يوجب عدم تحقق العمل . والقيام المتصل
بالركوع مقوم للركوع ، فحاله حال الركوع ، فلم يبق من أركان الصلاة الا الركوع
والسجود ، ولابد من البحث عنهما في جهات : ج 1 هل الاخلال بهما يوجب فساد الصلاة ، أو
لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ، باب 2 من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ، باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ، باب 13 من أبواب القيام ، حديث 1 .