ج 2 حد امكان التدارك فيهما ، وهل يوجب الدخول في السجدة الأولى بطلان الصلاة لو علم
بنسيانه الركوع ، أو لا ؟ . اما الجهة الأولى فيدل على البطلان الاجماع والأخبار الدالة
على إعادة الصلاة بنسيانهما ، والمستثنى في لا تعاد مضافا إلى أن القاعدة
تقتضي البطلان ، ومع صرف النظر عن الأدلة الدالة على البطلان ، فلا أقل من عدم الدليل
على الخروج عن القاعدة ، وهذا ظاهر . نعم استدلال المحقق الهمداني ، بما دل على كون
الركوع والسجود فريضة لا يتم ، فان الفريضة ما ذكر في القران في قبال السنة التي
سنها رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا الوجوب في قبال الاستحباب ، ولا ما هو داخل
في قوام الماهية في قبال سائر الأجزاء . واما الجهة الثانية ، فحد امكان تدارك السجود
الدخول في الركوع . فالدليل على فوت محل التدارك بالدخول فيه عدم امكان تصحيح الصلاة
لا بالتدارك للزوم زيادة الركن ، ولا بعدمه للزوم النقيصة . وتوهم امكان التدارك
وسقوط الترتيب فاسد ، فان الترتيب ليس بشئ معتبر في الصلاة ما وراء نفس الاجزاء
المترتبة ، وعلى ذلك الجزء الغير المترتب ليس بجزء حقيقة ، لا انه جزء غير مترتب .
فالركوع المأتي به بلا سجود قبله ليس بجزء للصلاة ، بل زيادة محضة ، وعليه يمكننا
القول ببطلان الصلاة من جهة زيادة الركن حتى مع التدارك ، فتدبر . واما ما ورد من
اسقاط الزائد والاتيان بالفائت كصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) ، مع أنه مخالف للمشهور ففي
نفسه ليس بحجة ، معارض ، لعدة من الروايات الدالة على البطلان ، مع أن الصحيحة واردة
في مورد نسيان الركوع ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ، باب 11 من أبواب الركوع ، حديث 2 .