الذاتي ، فمع القول باستحالة الاطلاق والتقييد ثبوتا لابد من الالتزام بالاهمال ،
وهكذا في مقام الاثبات لو استحال الاطلاق والتقييد يلزم الاهمال أو الاجمال .
وثالثا : لا استحالة في التقييد ثبوتا أو اثباتا ، فضلا عن الاطلاق اما الثبوت فلانه
متقوم باللحاظ ، ولحاظ المتأخر ممكن . واما الاثبات فلانه كاشف عن الثبوت وعالم
اللحاظ ، ولا مانع من بيان ما لوحظ ثبوتا في مقام الاثبات . ورابعا : ليس في البين اطلاق
واحد دال على اشتراك العالم والجاهل في الاحكام بالاطلاق ، فضلا عن اطلاقات كثيرة ،
وما دل على ثبوت بعض الآثار على المصيب والمخطئ ناظر إلى بيان حكم اخر ، والدليل على
الاشتراك ليس الا الاجماع المفقود في المقام . وخامسا : ما ذكره في الحديث منقوض بأنه
لو نسي الركن وتذكر بعد الصلاة في الوقت ، أفهل يلتزم بان الملزم للاتيان ثانيا هو
الامر بالإعادة ولولاه لما وجب ؟ ومن هذا يعلم أن الامر بالإعادة في جميع المقامات
ارشاد إلى بقاء الأمر الأول ، وعدم تحقق امتثاله . وسادسا : تكليف العاجز بنحو الجعل
القانوني امر ممكن ، كما قرر في محله ، والقدرة قيد للتنجز ، لا شرط للتعلق ، ولو سلم
فإنما هو قيد للتكليف لا للوضع ، ومنه الجزئية ، ولازمه سقوط الامر بالمركب في مورد
السهو والنسيان ، وبعد رفعهما لابد من امتثال الأمر الأول ، ولو قيل بأن نفي الإعادة
يثبت ان الشارع اكتفى بالناقص ، يقال عليه : فلماذا لا نقول به في مورد الجهل أيضا ؟ .
وسابعا : لو سلمنا جميع ما ذكره ، الا ان اللازم اختصاص وجوب الإعادة بمورد السهو
والنسيان فإنه قابل للخطاب باعد ، واما الجاهل فلا يقال عليه أعد ، بل يقال : صل ، واما
نفي الإعادة بمعنى ان الشارع اكتفى بالناقص ، فمشترك بين الساهي والناسي والجاهل ،
وهذا ظاهر . وثامنا : كل ذلك مبني على القول بسقوط الجزئية والشرطية في مورد لا تعاد
البحث في رسالات العشر — صفحة 284
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٨٤