التام الواقع لا عن تقية ، والدخول معهم انما هو مرغوب في نفسه مطلوب بحياله . واليك
بعض هذه الروايات : 1 - صحيحة عمر بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ما
منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلي معهم صلاة تقية وهو متوضئ الا كتب الله
له بها خمسا وعشرين درجة ، فارغبوا في ذلك ( 1 ) . وبمضمونها صحيحتان لعبد الله بن
سنان ( 2 ) ورواية نشيط بن صالح ( 3 ) . ورواية الأرجاني ( 4 ) وفي الأخيرتين الارشاد بان من
دخل معهم في صلاتهم يخلف عليهم ذنوبه ويخرج بحسناتهم ، وان من صلى في مساجدهم خرج
بحسناتهم . فالظاهر من هذه الطائفة ان المقصود من الصلاة معهم هو الأجر وتخليف
الذنوب عليهم والخروج بحسناتهم ولا سيما بعد ما ذكرنا من عدم امكان الامتثال بعد
الامتثال ولو في الجملة ، لا تطبيق الوظيفة على المأتي معهم . ولا يتوهم ان الأمر
بالتوضؤ يدل على أن الصلاة معهم فرد من الصلاة المأمور به والا لم يحتج إلى الوضوء ،
فإنه يمكن ان يكون الوجه في ذلك عدم الدخول في العبادة بدون الوضوء ، فانا لا ننكر
العبادية بل ندعي عدم فرديتها للمأمور به ، فتأمل . 2 - وراية عمر بن ربيع عن جعفر بن
محمد ( في حديث ) انه سأل عنه الامام ان لم أكن أثق به أصلي خلفه وأقرأ ؟ قال : لا ، صل
قبله أو بعده . قيل له : أفأصلي خلفه واجعلها تطوعا ؟ قال : لو قبل التطوع لقلبت
الفريضة ولكن اجعلها سبحة ( 5 ) . فالأمر بجعلها سبحة أدل دليل على ما ذكرنا . 3 - رواية
ناصح المؤذن ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : اني أصلي في البيت وأخرج إليهم .
قال : اجعلها نافلة ولا تكبر معهم فتدخل معهم في الصلاة فان مفتاح الصلاة
التكبير ( 6 ) . وهذه الرواية تدلنا على أن المطلوب هو الاشتراك معهم في صورة العبادة
لا بواقعها .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 2 و 3 و 6 و 9 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 2 و 3 و 6 و 9 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 2 و 3 و 6 و 9 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 2 و 3 و 6 و 9 .
( 5 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 و 7 .
( 6 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 و 7 .