التقية من الدين لا يستلزم كونها مشرعة بل هي لازمة لمشروعيتها ، فالحق انه لا دلالة
لهذه الروايات أيضا على التنزيل . السادس : الروايات الخاصة الواردة في الأبواب
المختلفة ومنها في باب صلاة الجماعة . ( فمنها ) صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله صلى
الله عليه وآله في الصف الأول ( 1 ) . بتقريب ان مقايسة القيدين هو الاقتداء في الصف
الأول مستلزم لمقايسة المقيدين ، فالرواية تدل التزاما على أن الصلاة معهم كان
كالصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيح جزما فكذلك الصلاة مع المخالف ، وهذا
يدل باطلاقه على الاجزاء في الركنيات وغيره ، فالاقتداء لهم في صلاة الجمعة مجز عن
الظهر ولو فات منه أركان . ( ومنها ) راوية حفص البختري عن أبي عبد الله عليه السلام :
يحسب لك إذا دخلت معهم وان كنت لا تقتدي بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي
به ( 2 ) . فان المراد من لا تقتدي نفي صحة الاقتداء بقرينة الدخول معهم وجملة من
تقتدي به فان المراد منه صحة الاقتداء جزما ، فالرواية تدل على أن الاقتداء لهم
صحيح مجز عن الواقع ويحسب للانسان ، وبالاطلاق يدل على الاجزاء في الركنيات أيضا .
( ومنها ) صحيحة ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام إلى أن قال - : ثم قال :
عودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم واشهدوا لهم وعليهم وصلوا معهم في مساجدهم ( 3 ) . وهذا
امر بتطبيق الصلاة على الاوقع معهم في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 5 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 و 3 و 8 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 5 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 و 3 و 8 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 باب 5 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 و 3 و 8 .