التامة في السر فهي على خلاف المقصود أدل . ( الثاني ) صحيحة هشام بن سالم على الصحيح ،
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما عبد الله بشئ أحب اليه من الخباء .
قلت : وما الخباء ؟ قال : التقية ( 1 ) . وقد ظهر الاستدلال بهذه الرواية تقريبا وجوابا من
وراية المعلى ، فان الرواية لا تدل على أزيد من مشروعية التقية . أولا : ان أخذ
العنوان في الموضوع ظاهر في دخله فيه فلا تدل الرواية على حيثية تطبيق العنوان .
وثانيا : ان الخباء ظرف للعبادة على ما يظهر من الرواية السابقة لا قيد لها فلا تدل
الراوية على التنويع . ( الثالث ) رواية الكندي : إياكم ان تعملوا عملا نعير به ، فان
ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم اليه زينا ولا تكونوا علينا شينا ،
صلوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شئ من الخير فأنتم
أولى به منهم والله ما عبد الله بشئ أحب اليه من الخباء . قلت : وما الخباء ؟ قال
التقية ( 2 ) . وتقريب الاستدلال والجواب كالرواية السابقة ، مضافا إلى أن الأوامر في
هذه الرواية كلها أخلاقية بقرينة صدرها ، فلا يمكن التمسك بهذه الراوية للالتزام
بالتنويع أيضا . ( الرابع ) الروايات الكثيرة الواردة لبيان انه : لا دين لمن لا تقية
له ( 3 ) ولا ايمان لمن لا تقية له . بتقريب ان هذه الروايات ظاهرة في أن التقية مشرعة
ومنوعة للدين إلى نوعين ، وهذا هو التنزيل . ولكن لا يخفى ما في ذلك فان كون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 باب 24 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 14 .
( 2 ) الوسائل : ج 11 باب 26 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 2 والرواية هكذا : عن هشام الكندي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام . . . الخ .
( 3 ) الوسائل : ج 11 باب 24 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 2 و 3 .