4 - رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : اني ادخل المسجد
وقد صليت فاصلي معهم فلا ( ولا ) احتسب بتلك الصلاة . قال : لا بأس ، فأما أنا فاصلي
معهم واريهم اني اسجد وما اسجد ( 1 ) . وهذه أيضا كسابقتها في الدلالة على محبوبية
العبادة معهم ولو بنحو الاشتراك في الصورة . فتحصل من جميع ذلك : ان غاية ما يستفاد
من هذه الروايات هي مطلوبية الدخول في مساجدهم وفي صلواتهم واراءتهم الموافقة معهم ،
وأين هذا من الترخيص في تطبيق الواجب على المأتي به معهم حتى يستكشف منه الاجزاء .
نعم ، للخصم ان يقول : ان في مفروض الروايات المندوحة موجودة فلا يقاس بذلك مورد عدم
وجود المندوحة . الا ان المقصود من بيان هذه الروايات اثبات ان ما دل على مطلوبية
الصلاة معهم أو الصلاة في عشائرهم لا تدل على أزيد من مفاد هذه الروايات ، وان
الشركة معهم في عباداتهم مطلوبة مرغوبة ، فإنه على مدعي الاجزاء الاثبات ، ولا نريد
بذلك بيان المعارض للروايات السابقة بعد تسليم دلالتها ، بل المراد بيان عدم دلالة
الروايات السابقة على الاجزاء . نعم ، هنا عدة روايات تدل على الاجزاء عند سقوط بعض
الاجزاء أو الشرائط نعم ليس فيها رواية ناظرة إلى الركنيات والاجزاء فيها . ولكن قد
مر ان حكومة دليل العذر على دليل الحكم الأولي يقتضي الاجزاء مطلقا ، فعدم الاجزاء
في مورد كالركنيات يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في شئ من مواردها . نعم ، حديث لا تعاد
بمقتضى ذيلها لا يدل على الاجزاء الا بالنسبة إلى غير موارد الاستثناء ، ففي موارد
الاستثناء لا دليل على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 6 من أبواب صلاة الجماعة حديث 8 .