ظاهر هذه الروايات ولا سيما الأخيرة ان الصلاة مع المخالف جماعة حقيقة ولها احكام
الجماعة كسقوط القراءة عن المأموم ، ومن الأحكام اغتفار زيادة الركن في بعض الموارد
فشملت الركنيات أيضا ، فتأمل . والذي يسهل الخطب عدم الحاجة إلى دليل لاثبات الاجزاء
في الركنيات مستقلا ، والدليل على الاجزاء فيها هو الدليل على الاجزاء في غيرها ، وقد
مر الدليل وتقريبه . نعم ، يستكشف بملاحظة الروايات الواردة في هذا الباب اهتمام
الشارع باتيان العمل تمام الاجزاء والشرائط ولزوم التحفظ على ذلك مهما أمكن حتى في
المستحبات فكيف بالأجزاء الركنية ، واليك بعض ما دل على ذلك من الروايات : ( منها )
مصحح إبراهيم بن شيبة ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أسأله عن الصلاة
خلف من يتولى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يرى المسح على الخفين أو خلف من يحرم
المسح وهو يمسح ، فكتب عليه السلام ان جامعك وإياهم موضع فلم تجد بدا من الصلاة فأذن
لنفسك وأقم ، فان سبقك إلى القراءة فسبح ( 1 ) . وهذه الرواية تدل على الاهتمام باتيان
العمل التام حتى مع الأذان والإقامة في مورد حدوث الاضطرار بالطبع ، فكيف بالركنيات
وبمورد حدوث ذلك بالاختيار . ( ومنها ) صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : إذا صليت خلف امام لا يقتدى به فاقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع ( 2 ) .
وهذه الرواية تدل على لزوم التحفظ على القراءة كيف كان . ويدل على ذلك الروايات الأخر
يظهر بالمراجعة ، وما ذكرنا يكفي لما نحن بصدده . قال السيد الأستاذ : لو سقط
الدليلان من الجانبين يرجع الأمر إلى مقتضى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 33 من أبواب الجامعة حديث 2 و 9 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 33 من أبواب الجامعة حديث 2 و 9 .