من صحيحة زرارة وموثقة عبد الملك السابقتين . وليس هذا هو القول بالوجوب التخييري
بحسب أصل الشرع حتى حال حضور الامام ، كما يدعيه السيد الأستاذ ، ولا الوجوب التخييري
في زمان الغيبة ، كما عليه بعض الفقهاء العظام . بل المراد منه هو اطلاق المشروعية
واجزائها عن الظهر ، ولو من قبيل اجزاء غير الواجب عن الواجب لعدم ظهور الروايتين في
أزيد من ذلك . 3 - اشتراط وجوب الجمعة بوجود الامام أو من نصبه ، بلا فرق بين العقد
والحضور ، لعدم احتمال ان يكون وجوب العقد مشروطا ووجوب الحضور مطلقا ، أي يكون
الحضور إلى مطلق الجمعة المنعقدة واجبة تعيينا ، لعدم الدليل عليه ، أي على وجوب
الحضور إلى مطلق الجمعة المنعقدة ( أولا ) كما ذكرنا ، وحكومة أدلة المنصبية باطلاقها
عليه ولو سلم وجوده ( ثانيا ) وقد بينا بعض ما دل على المنصبية : ( منها ) الاجماع بين
القدماء على اشتراط الوجوب بوجود الامام أو من نصبه ، والاختلاف نشأ من زمان الشهيد
الثاني - قدس سره - . ( ومنها ) القطع بعدم وجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة وعدم بسط
اليد تعيينا لا عقدا ولا حضورا ، فان المسالة مما تعم بها البلوى . فلو كان مثل حكم
هذه المسألة هو الوجوب لبان وظهر ظهور الشمس في رائعة النهار والنار على المنار ، كيف
والمتقدمون من الأصحاب متسالمون على عدم الوجوب تعيينا حضورا وعقدا . ( ومنها ) معتبرة
العلل على ما ذكرنا . ( ومنها ) ما في صحيحة السجادية على ما مر . ( ومنها ) المعتبرتان
لزرارة وعبد الملك من جهة نغدو عليك وكيف اصنع لدلالة ذلك على أن مرتكز زرارة
وهكذا عبد الملك المنصبية ، ولا موجب لاحتمال غير ذلك ، كاحتمال ان يكون مرتكزهم ان
البحث في رسالات العشر — صفحة 149
مساهمون: محمد حسن القديري
ص١٤٩