اللهم ان هذا المقام لخلفائك قد ابتزوها ( 1 ) فإنه لا منافاة بين الأمرين كما ذكرنا .
أقول : ( أولا ) لا دليل على الوجوب مطلقا - على ما مر - حتى يقال بعدم التنافي بين
اختصاص هذه الصلاة بالامام واطلاق الوجوب . بل غاية ما يستفاد من هذه الروايات
اختصاص صلاة الجمعة بالامام ، فينتفي الحكم في غير مورد وجود الامام بعدم الدليل
عليه . ( ثانيا ) كيف يقال بعدم التنافي بين اطلاق الوجوب واختصاص الجمعة شرعا
بالامام ؟ فان معنى الاختصاص المستفاد من ( ل ) عدم جواز إقامة الغير للجمعة . وهذا
مناف لاطلاق الوجوب ، لو كان في البين اطلاق ، فكيف بعدم ثبوته . فمع تمامية سند
الصحيفة السجادية ، كما هو المفروض في كلامه ، يكفينا ذلك لاثبات المنصبية . قال :
( ومنها ) ما ورد من ترخيص أمير المؤمنين لعدم الاتيان بالجمعة في يوم اجتمع فيه
العيد والجمعة . وهذا يدل على اختصاص الجمعة بالامام ، والا فلم يكن لهذا الترخيص
وجه . الا ان الروايات الواردة في هذا الباب ثلاث : الأولى : صحيحة الحلبي سأل أبا عبد
الله ( عليه السلام ) عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة فقال : اجتمعا في
زمان علي ( عليه السلام ) ، فقال : من شاء ان يأتي إلى الجمعة فليأت ، ومن قعد فلا
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية : ص 160 رقم 48 .