محمد بن قتيبة : 1 - ذكر الشيخ - قدس سره - في حقه انه تلميذ الفضل بن شاذان
النيسابوري ، فاضل . وهذا مدح له . 2 - ذكر النجاشي في حقه عليه اعتمد أبو عمرو الكشي
في الرجال . وهذا أيضا يعد من المدح . 3 - اعتمد عليه أبو عمرو الكشي وقال : انه صاحب
الفضل بن شاذان . وراوية كتبه له . وبعد ذلك يحصل الاطمئنان بوثاقته ، ولا أقل من حسن
حاله . ويؤيد ما ذكرنا تصحيح العلامة والشهيد والجزائري وصاحب المدارك للأول ،
ولا سيما بملاحظة مسلك الثلاثة الأخيرة المعروف في الروايات من أنهم صحيح اعلائي ،
وتصحيح العلامة والسيد الداماد والجزائري للثانية ، فالظاهر صحة هذا الطريق . قال :
( ثانيا ) الرواية لا تدل على المدعي ، فان ذكر الأمير وما لا يناسب الا بعه لا يدل
على اعتبار الأمير في الوجوب ، بل ذكر ذلك من جهة طبع امامة صلاة الجمعة ، وعدم
تحققها خارجا لا شرعا الا من شخص بصير قابل للترغيب والترهيب لا من كل امام جماعة .
وبهذا يظهر الجواب عن الوجه الثاني والتمسك بجملة ليس بفاعل غيره فإنها إشارة إلى
ما في الخارج ، لا إلى اشتراط المنصبية في إقامة الجمعة . أقول : ( أولا ) لا اطلاق
يدلنا على وجوب صلاة الجمعة مطلقا لا حضورا ولا انعقادا كما مر ، فعلى ذلك لا دليل
على الوجوب بالنسبة إلى غير مفروض الرواية ، وهو إقامة الأمير لصلاة الجمعة وان لم
تدل الرواية على الاشتراط . ( ثانيا ) حمل الرواية على بيان ما هو الواقع تكوينا خلاف
الظاهر ، بل الظاهر من جملة ليس بفاعل غيره سلب الفاعلية في وعاء الشرع . كما أن
الظاهر من أن الجمعة مشهد عام ، فأراد ان يكون للأمير سبب اعتبار جميع هذه القيود
شرعا . ( ثالثا ) كيف يمكن صرف الرواية إلى بيان ما هو واقع في الخارج ، مع أن المذكور
البحث في رسالات العشر — صفحة 143
مساهمون: محمد حسن القديري
ص١٤٣