عنه الصفّار الذي هو من كبار هذه الطبقة ، إذ له طرق يتفرد بنقله . وعبد اللّه بن
عامر عمّ له ثقة من السابعة . وابن مهزيار أيضاً ثقة من السابعة . وفضالة أيضاً ثقة
من السادسة .
والترديد في الحديث من الرواي ظاهراً ، فهو مجمل من هذه الجهة . ولو قيل
بكونه من الإمام ( عليه السلام ) فسِّر الحديث بكون الخمسة شرطاً للصحة والوجوب
التخييري ، والسبعة للوجوب التعييني ، كما أفتى به الشيخ . ويمكن أن يقال : إنّه لّما كان
هذا الخبر والخبر الثاني كلاهما لفضل بن عبد الملك ، والمذكور في الخبر الثاني هو
الخمسة ، صار هذا قرينة على كون الإمام ( عليه السلام ) في هذا الخبر أيضاً هو الخمسة ، الترديد
نشأ من الرواي .
8 - ما رواه الصدوق بإسناده عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال في صلاة
العيدين : " إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمِّعون الصلاة كما يصنعون يوم
الجمعة . " ( 1 )
ولعلّ المشهور حملوا الترديد فيه على كونه من الرواي وأنّ كلام الإمام ( عليه السلام ) هو
الخمسة بقرينة الأخبار السابقة .
وحمله الشيخ على كون الخمسة شرطاً للصحّة والسبعة شرطاً للوجوب .
ويرد عليه إنّ قوله : " يجمِّعون " جملة خبرية في موضع الإنشاء ، وظاهرها
الوجوب . هذا مضافاً إلى أنّه تال واحد لمقدّم مردّد ، ولا يمكن أن يراد به الجواز
بحسب أحد شقّي المقدّم والوجوب بحسب الشقّ الآخر .
فإن قلت : يراد به الجواز بالمعنى الأعمّ ، فيناسب كليهما .
قلت : الاستعمال في الجامع لا يفيد من يقول بقول الشيخ ، إذ هو يقول : إن ترديد
الإمام ناظر إلى كون الخمسة شرطاً للصحة والسبعة شرطاً للوجوب ، ومقتضاه
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 8 ( = ط . أخرى 7 / 303 ) والباب ، الحديث 3 .