أقول : الظاهر عدم وجود الإجماع في المسألة كما يدلّ عليه صدر كلام الشيخ
أيضاً . فاللازم هو المشي على طبق ما يقتضيه القواعد .
كما أنّ الظاهر أنّ نظر الشيخ في قوله : " والذي يقتضيه مذهبهم " ليس إلى أدلّة
حرمة إبطال العمل ، بل إلى ظاهر قوله ( عليه السلام ) في خبر منصور مثلا : " يجمِّع القوم يوم
الجمعة إذا كانوا خمسة . " بتقريب أنّ المستفاد منه أنّ الشرط في الصحة هو اجتماع
الخمسة مطلقاً ، لا اجتماع خمسة علم بقاؤهم إلى آخر الصلاة لعدم دلالة
الرواية أمثالها على هذا القيد . فاجتماع الخمسة شرط ابتداء لا استدامة ، فافهم تأمّل .
والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله الطاهرين ، ولعنة اللّه
على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
وقد وقع الفراغ من تحرير ما أفاده الأستاذ ( مد ظله العالي على رؤوسنا ) في باب
صلاة الجمعة في 9 من ذي القعدة سنة 1367 ه . ق . وأنا العبد المفتقر إلى رحمة
اللّه فضله : حسين علي المنتظري النجف آباديّ .
ربِّ اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعزّ الأكرم .
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 88
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٨٨