تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

العدد المعتبر في الجمعة

نعم وقع الاختلاف في العدد الذي تنعقد به : قال الشيخ في الخلاف ( المسألة 359 ) : " تنعقد الجمعة بخمسة نفر جوازاً وبسبعة تجب عليهم . وقال الشافعي : لا تنعقد بأقلّ من أربعين من أهل الجمعة ، وبه قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود وعمر بن عبد العزيز من التابعين ، وفي الفقهاء أحمد وإسحاق . وقال ربيعة : تنعقد باثني عشر نفساً ولا تنعقد بأقلّ منهم . وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمّد : تنعقد بأربعة : إمام وثلاثة معه ، ولا تنعقد بأقل منهم . وقال الليث بن سعد وأبو يوسف : تنعقد بثلاثة ثالثهم الإمام ، ولا تنعقد بأقلّ منهم لأنّه أقلّ الجمع . وقال الحسن بن صالح بن حي : تنعقد باثنين ، وبه قال الساجي . ولم يقدّر مالك في هذا شيئاً . دليلنا إجماع الفرقة ، وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر . . . " ( 1 ) وأمّا أصحابنا الإمامية فلم يقل أحد منهم بانعقادها بأقلّ من خمسة ، وإنّما اختلفوا في أنّ أقلّ العدد هو الخمسة أو السبعة ، والمشهور كفاية الخمسة ، واختار بعضهم اعتبار السبعة ، وفصّل الشيخ ( قده ) بين شرط الصحة والانعقاد وبين شرط الوجوب ، فاكتفى بالخمسة في صحّتها وانعقادها ، وجعل السبعة شرطاً للوجوب . ووافقه بعض المتأخرين ، ( 2 ) ويساعده روايات المسألة بعد الجمع العرفي ، ولكن يخالفه المشهور . وكيف كان فالمّتبع هو الأخبار ، فلنذكرها : 1 - ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن
هامش
1 - الخلاف 1 / 598 ، كتاب الجمعة . 2 - راجع مفتاح الكرامة 3 / 101 ، كتاب الصلاة ، المقصد الثالث ، المطلب الأوّل من الفصل الأوّل .