أن يراد بقوله : " يجمِّعون " تارة الجواز وأخرى الوجوب ، فتدبّر .
9 - ما رواه الصدوق بإسناده عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : على من
تجب الجمعة ؟ قال : " تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقلّ من خمسة من
المسلمين أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم . " ( 1 )
وهذه الرواية من أقوى الأدلّة على تفصيل الشيخ ( قده ) لو ثبت كون قوله :
" ولا جمعة لأقلّ . . . " من كلام الإمام ( عليه السلام ) . ولكنك عرفت أنّ احتمال كونه من كلام
الصدوق احتمال قريب ، فيبطل الاستدلال به ، فراجع ما بيّناه في شرح الخبر وتدبّر .
10 - ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ،
عن الحكم بن مسكين ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
" تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقلّ منهم : الإمام
وقاضيه المدعي حقاً والمدعى عليه والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي
الإمام . " ( 2 )
11 - ما رواه أيضاً بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن حماد
بن عيسى ، عن ربعي ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا كانوا سبعة
يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة . " الحديث . ( 3 )
وهذان الخبران ينافيان قول المشهور دون قول الشيخ . هذا .
ولكن ما اختاره الشيخ من التفكيك بين شرط الصحة والوجوب كأنه مخالف
لما تسالم عليه الأصحاب بل المسلمون ، إذ الظاهر منهم اعتبار عدد مّا في صحة
الجمعة وانعقادها ، غاية الأمر أنّهم اختلفوا في كميّته ، فقال بعض العامّة بالأربعين ،
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 8 ( = ط . أخرى 7 / 304 ) والباب ، الحديث 4 . وقد مرّ في الطائفة
الثالثة ( رقم 11 ) .
2 - المصدر السابق 5 / 9 ( = ط . أخرى 7 / 305 ) والباب ، الحديث 9 .
3 - المصدر السابق والصفحة والباب ، الحديث 10 .