تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ومضي الوقت علة تامة للعذر غاية الأمر اجتماعهما معاً في الجاهل بالنسبة إلى خارج الوقت . وحينئذ فيوافق مفادهما لما عليه المشهور بعد إخراج العالم العامد ، إذ المشهور بينهم كما عرفت عدم وجوب الإعادة على الجاهل بوجوب القصر مطلقاً ، التفصيل بين الوقت وخارجه في الناسي ، ووجوب الإعادة مطلقاً على العالم العامد ، بل هو إجماعي كما مرّ . وأمّا ما حكي عن العماني من القول بوجوب الإعادة على الجاهل مطلقاً ، وعن الإسكافي والحلبي من وجوب الإعادة عليه في الوقت دون خارجه ، ( 1 ) فيردّهما الشذوذ . ولعلّ العماني لم يعثر في المسألة إلاّ على روايتي الحلبي والأعمش ، الإسكافي والحلبي لم يعثرا على رواية زرارة ومحمّد بن مسلم ، فتدبّر . هذا كلّه حكم من أتمّ في موضع القصر بالنسبة إلى صلاته . ومثل ذلك أيضاً صومه ، كما يدلّ عليه أخبار مستفيضة ( 2 ) اشتهر بينهم العمل بها . فما في الجواهر في المقام من قوله : " ولا يبعد إلحاق الصوم بالصلاة " ( 3 ) لا يخلو عن شيء ، إذ التعبير بالإلحاق إنّما يصحّ فيما إذا لم يكن المسألة بخصوصها منصوصاً عليها . تذنيب في حكم من قصّر في موضع الإتمام لا يخفى أنّ ما ذكر إلى هنا كان بالنسبة إلى من أتمّ في موضع القصر ، وأمّا من قصّر في موضع الإتمام فيجب عليه الإعادة مطلقاً ، وفاقاً للمشهور ، ( 4 ) ولما يقتضيه القاعدة الأوّلية ، حيث إنّه لم يمتثل ما هو وظيفته .
هامش
1 - راجع المختلف / 164 ( = ط . أخرى 2 / 538 ) ، المسألة 395 ؛ والكافي للحلبي / 116 . 2 - راجع الوسائل 7 / 127 ( = ط . أخرى 10 / 179 ) ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم . 3 - الجواهر 11 / 345 . 4 - راجع الروض / 398 ؛ والحدائق 11 / 436 ؛ ومفتاح الكرامة 3 / 602 .
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 345 | الشيخ حسين علي المنتظري