وفي الصورة الثانية أفتى المشهور بعدم وجوب الإعادة لا في الوقت ولا في
خارجه إن كان منشأ الإتمام الجهل بأصل ثبوت القصر للمسافر ، لا الجهل
بالخصوصيات الأخر ، كوجوب القصر على من كثر سفره مثلا في السفر الأوّل . ( 1 )
وفي الصورة الرابعة أفتوا بوجوب الإعادة في الوقت لا في خارجه . ( 2 )
وسيظهر حكم الصورة الثالثة أيضاً في أثناء البحث .
أخبار المسألة ووجه الجمع بينها
والعمدة في المقام هو الجمع بين أخبار المسألة ، وهي خمسة ، فلنذكرها ثم نشرح
مفادها :
1 - ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حماد بن
عثمان ، عن عبيد اللّه بن علي الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : صلّيت الظهر أربع
ركعات وأنا في سفر ؟ قال : " أعد . " ( 3 )
ومقتضى ترك الاستفصال في الرواية شمولها للعالم ، والجاهل والناسي بأقسامهما .
والظاهر أنّ قوله : " أعد " أيضاً مطلق يشمل الإعادة في الوقت وخارجه .
لا يقال : إنّ مثل الحلبي لا يصلّي صلاته على خلاف ما أمر به عن علم وعمد .
فإنّه يقال : الظاهر أنّه لم يرد بسؤاله السؤال عن حكم واقعة شخصية اتفقت
لنفسه ، بل كان بصدد استعلام حكم المسألة بنحو الإطلاق ، وإنّما ذكر نفسه من باب
المثال . ( 4 )
هامش
1 - راجع المختلف / 164 ( = ط . أخرى 2 / 537 ) ، الفصل السادس من الباب الرابع من
كتاب الصلاة ، المسألة 395 ؛ والحدائق 11 / 431 ؛ ومفتاح الكرامة 3 / 602 .
2 - راجع المختلف / 164 ( = ط . أخرى 2 / 537 ) ، المسألة 395 ؛ والجواهر 14 / 343 .
3 - الوسائل 5 / 531 ( = ط . أخرى 8 / 507 ) ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ،
الحديث 6 .
4 - ولو سلّم انصرافها عن العالم العامد موضوعاً دلّت على حكمه بالفحوى ، كما لا يخفى .