في التخصيص على الأقلّ ، كما لا يخفى وجهه على من تأمل .
نعم الظاهر أنّ ما تضمنه رواية عبد اللّه بن سنان السابقة ، أعني عشرين ذراعاً
مكسراً ، هو القدر المتيقن من بين ما يستفاد من أخبار الباب . وما ذكر فيها من كونه
روضة من رياض الجنة أيضاً يناسب حكم الإتمام ، فإنّ الإتمام إنّما هو لشرف المكان
وفضله ، والقدر المتيقن من الحرم والحائر والعندية أيضاً ليس بأضيق ممّا دلّ عليه
هذه الرواية قطعاً ، فيجوز الأخذ بهذا المقدار بلا إشكال .
ولا يخفى أنّ مقتضى ذلك ثبوت الحكم في كلّ طرف من أطراف القبر الشريف
بمقدار خمسة أذرع تقريباً ، إذ القبر يقرب من عشرة أذرع .
وكيف كان فأصل الحكم مما لا يقبل الإنكار ، لدلالة الأخبار عليه واشتهاره بين
الأصحاب أيضاً ، فلاوجه لتشكيك صاحب المدارك فيه وتخصيصه الحكم
بالحرمين ، ( 1 ) فتدبّر .
حكم من أتمّ في موضع القصر
الأمر الثاني : إذا تعين القصر فأتمّ فصوره أربع :
1 - أن يكون عن علم وعمد .
2 - أن يكون ناشئاً عن الجهل بالحكم .
3 - أن يكون ناشئاً عن نسيان الحكم .
4 - أن يكون ناشئاً عن نسيان الموضوع .
ففي الصورة الأولى يجب الإعادة في الوقت وخارجه عند علمائنا أجمع ، ( 2 ) ويدلّ
عليه أيضاً الأخبار الآتية .
هامش
1 - راجع المدارك 4 / 467 .
2 - راجع مفتاح الكرامة 3 / 601 .