تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ومنها : أنه لو لم يجب ترجيح ذي المزية ، لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح عقلا ، بل ممتنع قطعا ( 1 ) . وفيه انه إنما يجب الترجيح لو كانت المزية موجبة لتأكد ملاك الحجية في نظر الشارع ، ضرورة إمكان أن تكون تلك المزية بالإضافة إلى ملاكها من قبيل الحجر في جنب الانسان ، وكان الترجيح بها بلا مرجح ، وهو قبيح كما هو واضح ( 2 ) ، هذا مضافا إلى ما هو في الاضراب من الحكم
شرح
قوله : ( ( مجازفة . . . الخ ) ) هذا خبر إن والتقدير ان دعوى الاجماع على الترجيح مجازفة مع ذهاب الكليني إلى التخيير . ( 1 ) توضيح هذا الوجه ان الخبر الواجد للمزيّة هو الراجح ، والخبر الفاقد للمزيّة هو المرجوح ، فلو لم يكن العمل على طبق الراجح واجبا بان يكون الحكم هو التخيير بينهما للزم ترجيح المرجوح على الراجح ، لوضوح ان الحكم بالتخيير بينهما معناه مساواتهما والغاء رجحان الراجح ، ومن البيّن ان ترجيح المرجوح على الراجح قبيح عقلا ، بل ممتنع قطعا على الشارع . ولا يخفى انه لو تمّ هذا الدليل لكان لازمه تقديم الخبر ذي المزية مطلقا سواء كانت المزية منصوصة أو غير منصوصة ، ولكان لازمه عدم امكان القول بالتخيير ، لوضوح انه بعد تمامية البرهان العقلي على لزوم الترجيح لما هو واجد للمزية لا يعقل الاخذ بظهور اخبار التخيير ، لعدم امكان مصادمة الظهور لما قام الدليل العقلي عليه . ( 2 ) توضيح ما أجاب به ( قدس سره ) عن هذا الوجه وهو ان كبرى هذه القضية وهو ان ترجيح المرجوح على الراجح قبيح مسلّمة ، ولكن الفساد ناشئ من تطبيقها على ما نحن فيه . وبيان ذلك : ان مساواة فاقد المزية لواجدها انما يكون من مصاديق هذه الكبرى ومن ترجيح المرجوح على الراجح ، حيث تكون تلك المزية في الواجد موجبة