تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وإن أبيت عن ذلك ، فلا محيص عن حملها توفيقا بينها وبين الاطلاقات ، إما على ذلك أو على الاستحباب كما أشرنا إليه آنفا ، هذا ( 1 ) ثم إنه لولا التوفيق بذلك للزم التقييد أيضا في أخبار المرجحات ، وهي آبية عنه ، كيف يمكن تقييد مثل : ما خالف قول ربنا لم أقله ، أو زخرف ، أو باطل ؟ . . . كما لا يخفى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) حاصله : انه لو قلنا بان موافقة الكتاب ومخالفة العامة من المرجحات ، وشأنهما شأن المزايا الأخر المذكورة معهما كالأعدليّة والشهرة ، إلاّ انه لما عرفت من كون عمدة اخبار الترجيح المقبولة ، وقد مرّ الاشكال عليها : تارة بأنها واردة في مورد الخصومة والمحاكمة ، وأخرى بان موردها زمان الحضور ، وثالثة بلزوم حمل مطلقات التخيير على الفرد النادر ، فلابد من حملها على ما لا ينافي اطلاق أدلّة التخيير ، اما على اختصاص وجوب الترجيح بمورد الحكومة أو على الاستحباب . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( وان أبيت عن ذلك ) ) أي وان أبيت عن قبول ما ذكرنا : من كون موافقة الكتاب ومخالفة العامة لتمييز الحجّة عن اللاّحجّة ، بل كان حالهما حال غيرهما من المزايا المذكورة معهما واردة للترجيح ( ( فلا محيص عن حملها ) ) على ما لا ينافي اطلاقات التخيير ( ( توفيقاً بينها وبين الاطلاقات اما على ذلك ) ) أي على لزوم الترجيح بالمزايا المذكورة في مورد الحكومة ( ( أو على الاستحباب ) ) . ( 2 ) حاصله : انه لو لم نحمل اخبار الترجيح على ما ذكرنا ، وقلنا بان المزايا المذكورة في اخبار الترجيح كلّها للترجيح حتى موافقة الكتاب ومخالفة العامة ، فلابد من تقييد مطلقات اخبار موافقة الكتاب ومخالفة العامة بغير الموافقة والمخالفة في مورد التعارض ، لوضوح ظهور تلك المطلقات في كون المخالف لكتاب الله والموافق للعامة مطلقا ليس بحجة من رأس ، ولكنها في مورد التعارض تكون حجّة مرجوحة ، لان الترجيح لابد فيه من فرض الحجية أولاً ثم تقديم الراجح . وحينئذ يرد اشكال آخر :