تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فتلخص - مما ذكرنا - أن اطلاقات التخيير محكمة ، وليس في الاخبار ما يصلح لتقييدها . نعم قد استدل على تقييدها ، ووجوب الترجيح في المتفاضلين ( 1 ) بوجوه أخر :
شرح
وهو ان ظهور تلك المطلقات آبٍ عن التخصيص والتقييد ، فان قوله عليه السّلام ما خالف قول ربنا لم نقله ، أو انه زخرف وباطل ، ومثل مضمون قوله عليه السّلام في مقام موافقة العامة إئت فقيه البلد واستفته وخذ بخلافه فان الحق فيه آبٍ عن التقييد . . . ومرجع هذا إلى اشكال رابع على اخبار الترجيح في خصوص موافقة الكتاب ومخالفة العامة . ولا يخفى ان ظاهر المتن ان التوفيق بما ذكره بين مطلقات اخبار التخيير واخبار الترجيح يقتضي صحة كون الموافقة للكتاب والمخالفة للعامة من المرجحات ، مع أنه حيث تكون اخبارها المطلقة آبية عن التقييد فالتوفيق المذكور لا يصحح كونها من المرجحات حتى في مورد الحكومة ، بل لابد من أنها حتى في هذا المورد لتمييز الحجّة عن اللاّحجّة لا من المرجحات . وكذا بالحمل على الاستحباب فان المخالف لكتاب الله والموافق للعامة لا يجوز العمل عليه لأنه ليس بحجّة ، لا انه يستحب العمل بالموافق لكتاب الله والمخالف للعامة بالنسبة إلى المخالف لكتاب الله والموافق للعامة . ( 1 ) هذا ملخص ما مرّ : من أن الأصل العملي وان كان يقتضي الاخذ بما فيه المزيّة ، إلاّ انه لا مجرى له مع اطلاقات التخيير ، لوضوح ان الرجوع إلى الأصل العملي انما هو حيث لا يرد دليل لفظي على خلافه ، وبعد ورود اطلاقات التخيير فلا وجه لجريانه . واما اخبار الترجيح وتقييد مطلقات التخيير بها فقد عرفت انه لا وجه له أيضا ، لما يرد عليها من الاشكالات المتقدّمة . فالحق في تعارض الخبرين هو التخيير بينهما في مقام الفتوى .