شرح
وتوضيح الحال لكون ما وافق العامة وما خالف الكتاب خارجا عن الحجية :
اما في الخبر الموافق للعامة فان في حجيّة الخبر أصولاً ثلاثة : اصالة تصديق العادل في الصدور ، وأصالة الظهور ، وأصالة كون الصدور لبيان الواقع ، ومن الواضح انه مع الاخبار المتقدّمة فيما وافق العامة لا مجال لأصالة الصدور لبيان الواقع ، فان الخبر الموافق لهم لو كان موثوق الصدور أو مقطوعا بصدوره وكان قوي الظهور في مضمونه أو كان نصا فيه فلا مجال للاخذ به ، لدلالة تلك الأخبار على أن جهة صدوره كان لأجل التقيّة ، فهو خارج عن الحجية لعدم تمامية اصالة الصدور فيه لبيان الواقع ، فإنه مع دلالة الأخبار المذكورة على أن الموافق للعامة قد صدر لا لبيان الواقع بل كان صدوره للتقيّة لا مجال لأصالة الصدور فيه ، فلا يكون مستوفيا لشرائط الحجيّة .