الكثير بين ما دل على الترجيح من الاخبار ( 1 ) .
شرح
وظاهرة في وجوب الترجيح مطلقا لوجب رفع اليد عن أحد ظهورين فيها : اما عن ظهورها في الاطلاق والشمول لمقام الفتوى ، وبقاء ظهور الوجوب فيها على حاله مختصّا بمورد الحكومة والمخاصمة . أو عن ظهورها في الوجوب وحملها على الاستحباب ، وبقاء شمولها لمقام الفتوى على حاله حتى لا يلزم حمل اطلاقات التخيير على الفرد النادر .
وقد أشار إلى ندرة تساوي المتعارضين بقوله : ( ( مع ندرة كونهما متساويين جداً ) ) وجداً من متعلقات الندرة : أي ان كون المتعارضين متساويين من جميع الجهات نادر جداً ، وحمل اطلاقات التخيير على الفرد النادر ( ( بعيد قطعا ) ) ، ولازم كون الترجيح واجبا مطلقا مع غلبة وجود احدى المزايا الموجبة للترجيح في أحد المتعارضين هو حمل اطلاقات التخيير على الفرد النادر الذي هو بعيد قطعاً . وقد أشار إلى لزوم رفع اليد عن أحد الظهورين حتى لا يلزم حمل اطلاقات التخيير على الفرد النادر بقوله : ( ( بحيث لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص ) ) وهو مورد الحكومة والمخاصمة ( ( لوجب حملها عليه ) ) مع بقاء ظهور الوجوب فيها على حاله ( ( أو ) ) وجب حملها ( ( على مالا ينافيها ) ) أي على ما لا ينافي اطلاقات التخيير بوجه آخر ( ( من الحمل على الاستحباب ) ) وابقاء شمولها لمورد الفتوى ( ( كما فعله بعض الأصحاب ) ) .
( 1 ) هذا شاهد الحمل على الاستحباب . . ووجهه : ان اختلاف أدلة الترجيح من جهة الترتيب ومن جهة نفس المرجحات من ناحية الكثرة والقلة يشهد بان الامر فيها استحبابي ، وإلاّ لوقعت المعارضة بين أدلة الترجيح بأنفسها ، ولما كان في حملها على الاستحباب يرتفع التنافي بينها ويرتفع التنافي بينها وبين اطلاقات التخيير أيضا ، لذا كان هذا الاختلاف شاهدا على أن الامر فيها للاستحباب لا للوجوب .