تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
وفي المقبولة ضمّ اليه الأفقه والأصدق والأورع ، وفي المقبولة موافقة الكتاب وليس موجودا في المرفوعة ، وفي المقبولة الحكم الذي كان حكّامهم وقضاتهم أميل اليه ، وليس له ذكر في المرفوعة . نعم في المرفوعة موافقة الاحتياط ولم تذكر في المقبولة ، كما أنه أمر في المقبولة بالارجاء عند التساوي ، وفي المرفوعة بالتخيير . ومن جهة الترتيب - أيضا - مختلفان فإنه في المقبولة الأعدلية والصفات الأخرى للراوي مقدّمة على الشهرة ، وفي المرفوعة الشهرة مقدّمة على الأعدلية . ولو كان الترجيح بهذه المزايا لازما لوقع التعارض بين المقبولة والمرفوعة للاختلاف المذكور . الا ان يقال : ان المرفوعة ضعيفة السند جدا ، ولم توجد في كتب العلامة التي ذكر صاحب العوالي انه نقله عنها . وقد طعن فيها صاحب الحدايق الذي ليس من مبناه الطعن في الروايات . فلا تعارض بين المقبولة والمرفوعة ، لان المقبولة مرويّة في كتب الحديث وقد قبلها المشهور ولهذا سميت بالمقبولة . فالقائل بلزوم الترجيح يقتصر على المقبولة ، والقائل بلزوم الاقتصار على المزايا المنصوصة يقتصر أيضا على ترتيب المقبولة . وقد أشار المصنف إلى ضعف سند المرفوعة بقوله : ( ( وضعف سند المرفوعة جدّا ) ) وظاهره أيضا ضعف المقبولة سنداً الاً ان المرفوعة أشد ضعفاً ، ولكن بعد ان كان المشهور قبلوها واعتمدوا عليها ولذا سميت بالمقبولة فضعف سندها منجبر بذلك . ولا يخفى ان الاختلاف وضعف السند هو الاشكال الأول الذي أشار اليه المصنف في روايات الترجيح .