فالتحقيق أن يقال : إن أجمع خبر للمزايا المنصوصة في الاخبار هو المقبولة والمرفوعة ( 1 ) ، مع اختلافهما وضعف سند المرفوعة
شرح
( ( أو المفيدة للظن كما ربما يظهر من غيره ) ) . ولم يذكر المصنف من الذي يظهر من كلامه ذلك .
( 1 ) لما كان مختار المصنف ( قدس سره ) هو التخيير مطلقا في المتعارضين . . . شرع في تحقيق فساد كون الترجيح لازما من أصله ، ومنه يظهر فساد الأقوال الثلاثة المتقدّمة . ولما كان عمدة اخبار الترجيح هي المقبولة والمرفوعة جعلهما هدف التحقيق لما يدل على فساد استفادة لزوم الترجيح منهما بحيث يعم مورد الفتوى .
ولا بأس بذكر نفس الروايتين تيمّناً وتبرّكاً وتتميما للفائدة .
اما المقبولة فهي مقبولة عمر بن حنظلة ( قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال عليه السّلام : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت إلى أن قال - قلت : فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم . قال عليه السّلام : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . قلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهم على الآخر قال عليه السّلام ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فان المجمع عليه لا ريب فيه - إلى أن قال - قلت فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقاتُ عنكم . قال عليه السّلام : ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت جعلت فداك : أرأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة فوجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفا بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ قال عليه السّلام : ما