جدا ( 1 ) ، والاحتجاج بهما على وجوب الترجيح في مقام الفتوى لا يخلو عن إشكال ، لقوة احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع
شرح
خالف العامة ففيه الرشاد . قلت جعلت فداك : فان وافقهم الخبران جميعا . قال عليه السّلام : ينظر إلى ما هم أميل اليه حكّامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فان وافق حكامهم الخبرين جميعا . قال عليه السّلام : إذا كان ذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ) . . . ( 1 ) انتهت هذا الرواية المباركة .
واما المرفوعة فهي الرواية التي ذكرها صاحب عوالي اللآلي عن كتب العلامة ( قدس سرهما ) رفعها عن زرارة ( قال سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت جعلت فداك : يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال عليه السّلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . فقلت يا سيدي : انهما معاً مشهوران مأثوران عنكم فقال عليه السّلام : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت : انهما معاً عدلان مرضيان موثقان . فقال عليه السّلام : انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ بما خالف ، فان الحق فيما خالفهم . قلت ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع ؟ قال عليه السّلام : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك الآخر . قلت : فإنهما معاً موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع ؟ فقال عليه السّلام : اذاً فتخيّر أحدهما فتأخذ به ودع الآخر ) ( 2 ) .
( 1 ) قد عرفت انهما مختلفان من جهة كثرة المزايا المرجّحة وقلتها ، فان المقبولة أكثر ، لأنه في المرفوعة اقتصر على الاعدل ، لأن الظاهر من الأوثق في نفسك هو الاعدل ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ، ص 67 ، ح 10 .
( 2 ) عوالي اللآلي ج 4 ، ص 133 .