تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
يكن التوفيق بينها بالتصرّف في البعض أو الكل ( 1 ) ، فإنه حينئذ لا معنى للتعبّد بالسند في الكل ، إما للعلم بكذب أحدهما ، أو لأجل أنه لا معنى
شرح
السند وقطعي الدلالة قطعيّاً من حيث الجهة فيقع التعارض حينئذ بين جهته فقط وسند ظني السند وجهته ، دون دلالته لفرض كونها قطعية أيضا . وفي الصورة السادسة يقع التعارض بين دلالة قطعي الصدور وسند ظني السند ودلالته ، لفرض كون الدلالة فيهما معا غير قطعية والسند في خصوص أحدهما ظنيّاً . وقد تبيّن مما مرّ ان تعارض الدليلين معاً من ناحية السند انما هو في الصورة الثالثة والرابعة ، وعدم تعارضهما معاً من حيث السند في الصورة الأولى والثانية لفرض كونه قطعيا فيهما معا ، ولا في الصورة الخامسة حيث إن أحد السندين قطعي ، وفي الفرض الأول منه يتقدّم ما هو قطعي السند والدلالة والجهة ، وفي الفرض الثاني يقع التعارض بين جهة قطعي الصدور والدلالة وبين سند ظني الصدور وجهته ، فلا تعارض بينهما معا من حيث السند . وفي الصورة السادسة يقع التعارض بين دلالة قطعي الصدور وسند ظني الصدور ودلالته ، فلا تعارض أيضا بينهما معا من حيث السند . وقد أشار إلى الصورتين التي يتعارض الدليلان معا من حيث السند فيها بقوله : ( ( وانما يكون التعارض بحسب السند فيما إذا كان كل واحد من ) ) الدليلين ( ( قطعيا دلالة وجهة ) ) كما في الصورة الثالثة ( ( أو ) ) كان كل واحد منهما ( ( ظنيّاً ) ) من جهة الدلالة كما هما ظنيان من جهة السند أيضا . ( 1 ) لأنه قد عرفت انه فيما إذا أمكن التوفيق بالجمع الدلالي بينهما لا يكونان من المتعارضين ، فلا تعارض بينهما من حيث السند فيما إذا كان أحدهما نصّاً أو اظهر وكان الآخر ظاهراً ، أو كان كلّ واحد منهما نصّاً من جهة وظاهرا من جهة أخرى ، ففي الصورة الأولى يكون التصرف في أحدهما ، وفي الصورة الثانية يكون التصرّف فيهما معا كما مرّ بيان ذلك .