فيما إذا كان كل واحد منها قطعيا دلالة وجهة ، أو ظنيا ( 1 ) فيما إذا لم
شرح
( 1 ) توضيحه : ان الصور الست المذكورة للتعارض ليس في جميعها تعارض من حيث السند ، بل التعارض من حيث السند في بعض منها .
بيان ذلك : انه فيما كان السند فيهما قطعيا لا تعارض من حيث السند ، لوضوح انه مع فرض كون السند فيهما قطعيا فلا يعقل ان ينفي أحدهما الآخر من جهة السند .
ومما ذكرنا يظهر انه لا تعارض من حيث السند في الصورة الأولى ، ولا في الدلالة - أيضا - لفرض كونها قطعيّة أيضا ، ويتعيّن التعارض حينئذ ان يكون في جهة الصدور فقط .
ولا تعارض - أيضا - من حيث السند في الصورة الثانية لفرض كونه قطعيا فيهما ، وتكون المعارضة في الدلالة لكونها ظنيّة فيهما .
وفي الصورة الثالثة لا تعارض بينهما من حيث الدلالة لفرض كونها قطعيّة فيهما ، وينحصر التعارض بينهما من حيث السند لكونه ظنيّا فيهما .
وفي الصورة الرابعة يتعارضان من حيث السند والدلالة لفرض كونهما معا ظنيين فيهما .
وفي الصورة الخامسة حيث فرض كون أحدهما قطعيّ السند وفرض كون الدلالة فيهما معا قطعيّة ، فإن كان ما هو قطعي السند وقطعي الدلالة قد كان قطعيا أيضا من حيث جهة الصدور ، فلابد من تقديمه على ما هو ظني السند ، للعلم بان ما كان قطعيّاً من حيث جهة الصدور قد صدر لبيان الواقع قطعا مع فرض كونه قطعي السند والدلالة ، للعلم بان الحكم الذي دلّ عليه هو الحكم الواقعي قطعا ، ومع العلم بان حكمه هو الحكم الواقعي لابد من العلم بان معارضه لم يكن صادراً ، أو كان صادراً لا لبيان الواقع ، فهو ساقط عن الحجية قطعاً ، وإذا لم يكن ما هو قطعي