تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فصل التعارض وإن كان لا يوجب إلاّ سقوط أحد المتعارضين عن الحجية رأسا ، حيث لا يوجب إلا العلم بكذب أحدهما ، فلا يكون هناك مانع عن حجية الآخر ، إلا أنه حيث كان بلا تعيين ولا عنوان واقعا - فإنه لم يعلم كذبه إلا كذلك ، واحتمال كون كل منهما كاذبا - لم يكن واحد منهما بحجة في خصوص مؤدّاه ، لعدم التعيين في الحجة أصلا ، كما لا يخفى . نعم يكون نفي الثالث بأحدهما لبقائه على الحجية ، وصلاحيته على ما هو عليه من عدم التّعيّن لذلك لا بهما ( 1 ) ، هذا بناءاً على حجية
شرح
انه لا معنى لجعل الحجية الفعلية لسند كل واحد منها ( ( ف‍ ) ) لأجل ذلك ( ( يقع التعارض بين أدلة السند حينئذ كما لا يخفى ) ) . ( 1 ) توضيح الحال يتوقف على أمور : الأول : ان الظاهر من أدلة الجعل لحجيّة الامارات هو الطريقية وانها بداعي الايصال إلى الواقع ، كقوله عليه السّلام : العمري وابنه ثقتان فما أدّيا فعني يؤدّيان ، وغيره من أدلة الجعل ، وظهور اخبار العلاج في ذلك أيضا ، فان المزايا المذكورة في الأدلّة العلاجية : كالأوثقيّة والأصدقيّة والأورعيّة والأفقهيّة وموافقة الكتاب ومخالفة القوم كلها ظاهرة في أن جعل الحجية انما هو بداعي الايصال إلى الواقع . الثاني : ان الجامع الأولي للامارة المجعولة هو احتمال الإصابة للواقع شخصاً ، وغلبة الإصابة نوعاً . الثالث : انه بناءاً على الطريقية فالعلم التفصيلي بكذب الامارة مخرج لها موضوعا عن أدلّة الحجية ، لان جعل الحجية للامارة حيث إنه بداعي الايصال فلابد وأن تكون الامارة محتملة الإصابة شخصا غالبة الإصابة نوعا ، ومع العلم بالكذب تفصيلا لا تكون الامارة محتملة الإصابة شخصا ولا غالبة الإصابة نوعاً .