ومنها : إطلاق الآيات الدالة على التقليد .
وفيه : مضافا إلى ما أشرنا اليه من عدم دلالتها عليه - منع اطلاقها على تقدير دلالتها وإنما هو مسوق لبيان أصل تشريعه كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
حقيقة بالتبدّل والهرم ، وهو باق حقيقة عقلاً بالموت كما يدل على ذلك القرآن الكريم قال تبارك وتعالى : [ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ] ( 1 ) والله العالم .
( 1 ) هذا هو الدليل الثاني الذي استدلوا به على جواز تقليد الميت الاستمراري .
والآيات المشار إليها آية النفر وآية السؤال ، وكيفية الاستدلال بهما هو الاستدلال باطلاقهما ، بدعوى ان آية النفر قد دلّت على حجية قول المنذر ، وباطلاقه يدل على حجية قوله وان مات لعدم تقييد حجيته بكونه ما دام حياً . ومثلها آية السؤال فإنها قد دلّت على حجية قول المسؤول في مقام الجواب مطلقاً غير مقيدة لحجيته بالحياة .
وقد أجاب عن هذا الاستدلال بجوابين :
الأول : انه لا دلالة لهما على التقليد حتى يكون لهما اطلاق من حيث الحياة والموت . بل غاية ما يمكن ان يدعى هو دلالة آية النفر على حجية الخبر لا على حجية الرأي ، لان المستفاد منها هو حجة قول المنذر في اخباره عمّا سمعه وشاهده . واما آية السؤال فلا دلالة لها لا على حجية الخبر ولا على التقليد كما مرّ بيان ذلك . والى هذا أشار بقوله : ( ( وفيه مضافا إلى ما أشرنا اليه من عدم دلالتها عليه ) ) أي على أصل التقليد .
الثاني : انه على فرض تسليم دلالتهما على أصل التقليد لا اطلاق لهما ، لأنهما واردان في مقام تشريع أصل التقليد ، لا في مقام بيان طوارئه من حيث الحياة والموت . والى هذا أشار بقوله : ( ( منع اطلاقها ) ) أي مضافا إلى ما ذكرنا من عدم
هامش
( 1 ) ق : الآية 22 .