تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
هذا كلّه مع إمكان دعوى انه إذا لم يجز البقاء على التقليد بعد زوال الرأي بسبب الهرم أو المرض إجماعاً لم يجز في حال الموت بنحو أولى قطعاً ( 1 ) ، فتأمل ( 2 ) .
شرح
دخالته من ( ( المقطوع ) ) به ل‍ ( ( أن الاحكام التقليدية عندهم ليست أحكاماً لموضوعاتها بقول مطلق ) ) كما هو في الأحكام الواقعية ( ( بحيث ) ) يكون قد ( ( عدّ ) ) ارتفاعها ( ( من ارتفاع الحكم عندهم من موضوعه بسبب تبدّل الرأي ونحوه ) ) من المرض والهرم وقد عرفت انه ليس كذلك ، ولذا قال : ( ( بل انما كانت أحكاماً لها ) ) أي انها أحكام لموضوعاتها بما هي مقيدة ( ( بحسب رأيه بحيث عدّ من انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه عند التبدّل و ) ) مع التنزل عن القطع بكونها كذلك فان ( ( مجرد احتمال ذلك ) ) أي مجرد احتمال دخالة الرأي في ما هو الموضوع لتلك الأحكام ( ( يكفي في عدم صحة استصحابها ل‍ ) ) وضوح لزوم ( ( اعتبار احراز بقاء الموضوع ولو عرفاً ) ) . ( 1 ) حاصله الاستدلال بالأولوية على عدم جواز البقاء على تقليد المجتهد بعد الموت ، بتقريب : انه لا اشكال عندهم في أنه لا يجوز البقاء على رأي الحي الأول بعد تبدّل رأيه ، ولا اشكال أيضا في عدم جواز البقاء على تقليد الحي بعد اختلال رأيه بمرض أو هرم ، وإذا لم يجز البقاء على تقليده عند التبدّل أو الهرم فلا يجوز البقاء على تقليده عند الموت بطريق أولى والوجه في الأولويّة : ان المجتهد لا ينعدم كلّه بالتبدّل أو الهرم ، بخلاف الموت فان المجتهد ينعدم كلّه بالموت ، فإذا كان مع بقاء أكثره لا يجوز البقاء على تقليده ، فمع عدم بقائه بكلّه لا يجوز تقليده بطريق أولى . وعبارة المتن واضحة . ( 2 ) لعلّه إشارة إلى منع الأولوية ، فان الرأي بالتبدّل وبالاختلال بالمرض أو الهرم لا بقاء له حقيقةً وعقلاً ، بخلاف الموت فإنه لا بقاء له بحسب رأي العرف لا حقيقةً وعقلاً . وبقاء أكثره مع التبدّل والهرم لا يوجب الأولوية ، مع أن الرأي غير باق
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 367 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء