تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فصل إذا علم المقلّد اختلاف الاحياء في الفتوى مع اختلافهم في العلم والفقاهة ، فلابد من الرجوع إلى الأفضل إذا احتمل تعيّنه ، للقطع بحجيته والشك في حجية غيره ، ولاوجه لرجوعه إلى الغير في تقليده ، إلاّ على نحو دائر . نعم لا بأس برجوعه إليه إذا استقل عقله بالتساوي ، وجواز الرجوع إليه أيضا ( 1 ) ، أو جوز له الأفضل بعد رجوعه
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الصور في المقام كثيرة ولكن المهم منها هذه الصورة لرجوع حكم بعض الصور إليها ، وهو كما إذا علم اجمالاً بالاختلاف في الفتوى وباختلافهم في العلم أيضا ، فان حكم هذه الصورة حكم الصورة المذكورة من العلم التفصيلي بالاختلاف في الفتوى والعلم التفصيلي بمن هو الأعلم ، فإنه بناءاً على وجوب الرجوع إلى الأعلم تزيد صورة العلم الاجمالي على هذه الصورة في وجوب الفحص عن الأعلم . ومثل صورة العلم الاجمالي بالامرين صورة العلم الاجمالي بالاختلاف في الفتوى واحتمل وجود الأعلم بينهم ، فإنه أيضا يجب الفحص عن الأعلم ، فإن كان موجودا وجب الرجوع اليه ، وإلاّ فيتخيّر بينهما . وتفرق هذه الصورة عن صورة العلم الاجمالي بالأعلم : ان الفحص في هذه عن أصل وجود الأعلم ، وفي العلم الاجمالي عن من هو الأعلم . وعلى كل فالمهمّ التعرّض للصورة المذكورة التي ذكرها المصنف ، وهي العلم التفصيلي باختلاف المجتهدين في الفتوى ، والعلم التفصيلي بمن هو الأعلم منهم . . . والكلام فيها في مقامين :