تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
إليه ( 1 ) ، هذا حال العاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضية
شرح
بقوله : ( ( نعم لا بأس برجوعه ) ) أي لا باس برجوع المقلّد ( ( اليه ) ) أي إلى غير الأفضل ( ( إذا استقل عقله ) ) أي إذا استقل عقل المقلّد ( ( بالتساوي ) ) بينهما ( ( وجواز الرجوع اليه أيضا ) ) لان لازم حكم عقل المقلّد بالتساوي بينهما هو جواز الرجوع إلى غير الأفضل كما يجوز الرجوع إلى الأفضل . ( 1 ) يظهر من المصنف مسلّمية جواز الرجوع إلى غير الأفضل بواسطة تقليد الأفضل : بان يقلّد الأفضل ويجوّز له الأفضل الرجوع إلى غير الأفضل ، فيكون تقليده لغير الأفضل بواسطة تقليده للأفضل . والظاهر أنه لم ينقل الخلاف فيه ، إلاّ ما ذكره الشيخ الأعظم - في رسالته في تقليد الأعلم - حاكياً له عن بعض معاصريه : انه لا يجوز الرجوع إلى الأعلم في جواز تقليد غير الأعلم . ولم يذكر مستنده في ذلك . ولعل مستنده في المنع ان تقليد الأعلم انما هو لأجل انه أوصل من غير الأعلم ، فإذا اختلف الأعلم وغير الأعلم في الفتوى ، لأنه إذا توافقا في الفتوى فالاخذ بفتوى غير الأعلم اخذ أيضا بفتوى الأعلم أيضاً ، ولكنه إذا اختلفا بقي احتمال عدم الوصول إلى الواقع بحاله ، فالرجوع إلى الأعلم في جواز تقليد غير الأعلم يلزم منه الخلف ، وهو احتمال عدم الوصول الذي انما ينتفي احتماله في الاحكام الفرعية بتقليد الأعلم دون غير الأعلم . والجواب عنه - كما سيأتي أيضا بيانه - ان الوجه في لزوم تقليد الأعلم ابتداءاً للعامي هو الدوران بين التعيين والتخيير . وامّا الأوصليّة فهي انما تصحّ مدركاً للمجتهد الذي يرى عدم جواز تقليد غير الأعلم مطلقا وان رجع فيه إلى غير الأعلم . ولا يخفى ان الشيخ في مقام ردّه بترديد احتمال المنع قد ذكر نحو ما أشرنا اليه من المنع .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 332 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء