تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
حكم العقل بالتخيير بينهما ، لأنه بعد العلم باختلافهما وعدم معقولية الرجوع اليهما معا لاستلزامه كون الشيء الواحد ربما يكون واجباً ومحرماً ، بل لابد من الرجوع إلى أحدهما ، وحيث فرض حكم عقله بتساويهما ، فلا محالة لازم ذلك حكم العقل أيضا بالتخيير بينهما . إلاّ ان فرض عدم احتمال العامي تعيين الأعلم محض الفرض ، لان كون الأعلم أوصل إلى الحكم ان لم يكن واضحاً فلا أقل من احتماله . وفرض كون أدلّة التقليد تحكم بالتساوي فرض الخلف ، لفرض كون العامي غير عارف بذلك ، وانه عاجز عن معرفة ذلك . وقد أشار إلى أن فرض الكلام في صورة العلم باختلاف المجتهدين في الفتوى ، والعلم باختلافهما - أيضا - من حيث العلم ، بان علم أن أحدهما اعلم بقوله : ( ( إذا علم المقلّد ) ) المراد من المقلد من كان حكمه التقليد والرجوع إلى الغير ، لا المقلد بما هو مقلد لفرض كون ذلك قبل تقليده بالفعل . فالحاصل : انه إذا علم من كان حكمه التقليد ( ( اختلاف ) ) المجتهدين ( ( الاحياء في الفتوى مع ) ) علمه أيضا ب‍ ( ( اختلافهم في العلم والفقاهة ) ) . وأشار إلى الصورة الأولى - وهي ما إذا احتمل المقلِّد تعين رجوعه إلى الأعلم انه في هذه الصورة لابد من حكم العقل برجوعه إلى الأعلم ، للقطع بكون الرجوع اليه حجة معذرة ، دون الرجوع إلى غير الأعلم - بقوله : ( ( فلابد من الرجوع إلى الأفضل إذا احتمل تعيّنه ) ) والى الوجه في ذلك بقوله : ( ( للقطع بحجيته ) ) أي للقطع بحجية الأعلم ومعذرية الرجوع اليه ( ( والشك في حجية غيره ) ) وهو غير الأعلم كما عرفت من الشك في معذريته . وأشار إلى أن التقليد حيث إنه بدوي فلا يعقل التقليد في نفس التقليد - كما مرّ بيانه في المسألة المتقدمة - لاستلزامه الدور أو التسلسل بقوله : ( ( ولاوجه لرجوعه إلى الغير في ) ) نفس ( ( تقليده إلاّ على نحو دائر ) ) أو متسلسل . وأشار إلى الصورة الثانية - وهي ما إذا حكم عقل المقلِّد بالتساوي بين الأعلم وغير الأعلم ، ولم يحتمل تعيّن الأعلم ، وانه لا مانع من الرجوع إلى غير الأعلم -