تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
جواز التقليد بالمطابقة . ومثل التوقيع الشريف عن الحجة عجل الله فرجه - وجعل أرواحنا فداه - لإسحاق بن يعقوب المروي في الفقيه وكمال الدين وغيرهما ، واما نصّ التوقيع فهو قوله عجلّ الله فرجه : ( واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجّة الله ) ( 1 ) وهذا أيضا دال بالمطابقة على التقليد لدلالته على الارجاع إلى رواة حديثهم عليهم السّلام وليس التقليد إلاّ الرجوع إلى الغير . الثاني : ما دل على جواز التقليد بالملازمة وهو ما دلّ على جواز الافتاء منطوقاً ، مثل قول الباقر عليه السّلام لأبان بن تغلب : ( اجلس في مسجد المدينة وافت الناس فاني أحب ان يرى في شيعتي مثلك ) ( 2 ) وهذا يدل على جواز الافتاء بالمطابقة وعلى التقليد الذي هو قبول قول المفتي بالالتزام ، لاستلزام جواز الافتاء جواز القبول لقول المفتي وإلاّ لم يصح جواز الافتاء . ومثله ما دلّ على جواز الافتاء مفهوماً ، مثل الأخبار الناهية عن الفتوى بغير علم فإنها تدلّ بالمفهوم على جواز الافتاء عن علم ، وما دلّ على جواز الافتاء يدل بالملازمة على جواز قبول المفتي كما عرفت . وقد أشار لما يدلّ بالمطابقة على جواز التقليد تارة لدلالته على وجوب اتباع قول العلماء مثل التوقيع الدال على الامر بالرجوع في الحوادث الواقعة إلى رواتهم عليهم السّلام بقوله : ( ( حيث دلّ بعضها على وجوب اتباع قول العلماء ) ) وأخرى بدلالته على صحة تقليد العوام للعلماء وهو الخبر المروي عن تفسير العسكري عليه السّلام بقوله : ( ( وبعضها على أن للعوام تقليد العلماء ) ) . وأشار إلى ما دلّ على جواز التقليد بالملازمة وهو ما دلّ على جواز الافتاء مفهوماً مثل الأدلّة الناهية عن الفتوى بغير علم بقوله : ( ( وبعضها على جواز الافتاء مفهوما مثل ما دل على المنع عن الفتوى
هامش
( 1 ) كمال الدين ، ص 484 تحقيق علي أكبر الغفاري . ( 2 ) راجع ترجمة أبان من كتاب رجال النجاشي .