تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فافهم ( 1 ) .
شرح
التقليد أولاً ثم يكون العمل ، وحيث إن التقليد ليس هو نفس الالتزام فيتعيّن ان يكون هو اخذ قول الغير وتعلّمه لأجل العمل . الثاني : ان الاجتهاد والتقليد متضادان والمتضادان لابد من اتحادهما في الرتبة ، وحيث إن الاجتهاد سابق على العمل فلابد وأن يكون التقليد سابقاً على العمل أيضا . ومما ذكر يظهر : ان نفس العمل من دون سبقه بالاخذ ليس من التقليد ، ولازمه كونه عملا من غير تقليد . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( ولا يخفى انه لاوجه لتفسيره ) ) أي لاوجه لتفسير التقليد ( ( بنفس العمل ضرورة سبقه عليه ) ) أي سبق التقليد على العمل ( ( وإلاّ كان ) ) العمل - غير المسبوق بما يتحقق به التقليد - عملاً ( ( بلا تقليد ) ) . ( 1 ) يمكن ان يكون إشارة إلى أن المناسب للمعنى اللغوي هو العمل ، لان المجتهد انما يكون ذا قلادة بجعل عمل المقلد على طبق رأيه كقلادة في عنقه . واما بالالتزام برأيه فقط فلا يكون ذا قلادة ، لبداهة ان المجتهد انما يتقلّد بما كان مطابقا للحكم الذي أدّى اليه رأيه ، ونفس الالتزام من الغير ليس هو المطابق لما أدّى اليه رأيه من الحكم ، وانما المطابق له هو العمل الذي يعمله الغير مستندا فيه إلى رأي المجتهد . واما انه ليس هو نفس تعلّم رأي المجتهد لأجل العمل ، فلانه أيضا ليس نفس التعلم لرأي المجتهد هو قلادة ، وليس هو المطابق للحكم الذي أدّى اليه ، بل المطابق لرأي المجتهد هو العمل الذي يكون من المقلِّد على طبق رأي المجتهد . واما ما ذكره من الوجهين . . فيرد على الوجه الأول : انه لا موجب لكون التقليد كالاجتهاد في السبق على العمل ، لان السبب في تقدّم الاجتهاد في اجتهاد المجتهد على عمل نفسه انما هو لأجل كون عمله لابد وأن يكون مطابقا للحجة ، لذا كان معرفة المجتهد للحجة متقدّمة على عمله ، وحيث إن التقليد هو جعل المجتهد ذا قلادة