إلا خصوص ما لزم منه العسر فعلا ، مع عدم اختصاص ذلك بالمتعلقات ، ولزوم العسر في الاحكام كذلك أيضا لو قيل بلزوم ترتيب الأثر على طبق الاجتهاد الثاني في الأعمال السابقة ، وباب الهرج والمرج ينسد بالحكومة وفصل الخصومة .
وبالجملة لا يكون التفاوت بين الاحكام ومتعلّقاتها ، بتحمل الاجتهادين وعدم التحمل بينا ولا مبيّنا ، بما يرجع إلى محصّل في كلامه زيد في علوّ مقامه فراجع وتأمل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب عن استدلال صاحب الفصول ، وقد أجاب عنه بأجوبة أربعة :
الأول : ان ما يستلزم العسر والحرج وان كان منفيا بأدلة نفي العسر والحرج ، إلاّ ان اللازم استثناء ما لا يلزم منه ذلك في المتعلقات ، لا صحة الاعمال بالنسبة إلى المتعلقات مطلقا . والى هذا أشار بقوله : ( ( وأدلّة نفي العسر لا تنفي إلاّ خصوص ما لزم منه العسر فعلا ) ) لا مطلق الأعمال بالنسبة إلى الموضوعات مطلقا .
الثاني : ان لزوم العسر والحرج لا يختصّ بالمتعلقات والموضوعات ، فإنه يكون في الاحكام أيضا ، فان من صلى مدّة من السنين هو ومقلّدوه بلا سورة - مثلا - لازمه العسر والحرج في قضاء هذه الصلاة كلها . والى هذا أشار بقوله : ( ( مع عدم اختصاص ذلك ) ) أي لزوم العسر والحرج لا يختصّ ( ( بالمتعلقات و ) ) ان ( ( لزوم العسر ) ) يكون ( ( في الاحكام كذلك أيضا لو قيل بلزوم ترتيب الأثر على طبق الاجتهاد الثاني في الأعمال السابقة ) ) .
الثالث : ان ما ذكره من لزوم الهرج والمرج لو قيل بمعاملة البطلان مع الأعمال السابقة انما يلزم لأجل عود الخصومات ، ولكنّه مع فصل الخصومة على طبق الاجتهاد الثاني لا يكون هرج ومرج . والى هذا أشار بقوله : ( ( وباب الهرج والمرج ينسدّ بالحكومة وفصل الخصومة ) ) على ما يقتضيه الاجتهاد الثاني .