والموضوعات ( 1 ) ، وأنت خبير أن الواقع واحد فيهما ، وقد عيّن أولاً بما
شرح
إذا تطهر بما يراه طاهراً أو طهوراً ثم رجع ، وبما إذا عقد عقداً أو أوقع ايقاعاً بصيغة يرى صحتها ثم رجع .
ومثل للثاني بما إذا بنى على حلية حيوان ثم ذكّاه ثم رجع وبنى على تحريم المذكى منه وغير المذكى منه ، وبما إذا بنى على طهارة العرق من المجنب بالحرام فلاقاه ثم رجع وبنى على نجاسته أو نجاسة ملاقيه ، وبما إذا بنى على عدم تحريم الرضعات العشر فتزوج من أرضعته ، ثم رجع وبنى على تحريم الرضعات العشر وانها تنشر الحرمة .
ومما ذكرنا اتضح : ان العنوان في كلام صاحب الفصول يساعد على استظهار المصنف ، لظهور قوله في مقام التعليل للبطلان في الثاني بأنه رجوع عن حكم الموضوع في ذلك ، ولكن الأمثلة التي ذكرها تنافي ذلك ، فان الرجوع عن طهارة عرق الجنب هو من الرجوع عن حكم الموضوع ، مع أنه جعله مثالا للقسم الأول الذي هو الحكم بحسب استظهار المصنف ، وما ذكره بعض الاعلام مستظهراً له من كلام الفصول تساعده الأمثلة ، لان أمثلة القسم الأول بعضها واجبات عبادية ، وصرّح بان العقود والايقاع بالصيغة منه ، وأمثلة القسم الثاني من الاحكام التي هي القسم الرابع من أبواب الفقه .
ولكن العنوان قد استظهر منه شيخنا الاجل - أعلى الله مقامه - في حاشيته على هذا الكتاب في المقام معنى آخر غير الاستظهارين المذكورين ، وبه يرتفع التدافع بين عنوان صاحب الفصول وأمثلته فراجع . . .
( 1 ) بعد ان استظهر المصنف من كلام الفصول هو التفصيل بين المتعلقات والاحكام ، وانه يقول بان تبدّل الرأي في المتعلّقات لا يقتضي بطلان الأعمال السابقة ، بخلاف تبدّل الرأي في الاحكام فإنه يقتضي البطلان في الأعمال السابقة ، وحمل قول الفصول على أن المتعلقات لا تتحمل اجتهادين بخلاف الاحكام ، لأجل ان المتعلقات