من غير فرق بين تعلقه بالاحكام أو بمتعلقاتها ، ضرورة أن كيفية اعتبارها فيهما على نهج واحد ( 1 ) ، ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما ، كما في
شرح
وقد أشار إلى ما ذكرنا - من البطلان حيث يكون الاجتهاد السابق عن امارة - بقوله : ( ( وكذلك فيما كان هناك ) ) أي في الاجتهاد السابق ( ( طريق معتبر شرعا عليه ) ) أي على الحكم السابق ( ( بحسبه ) ) أي بحسب الطريق المعتبر ( ( وقد ) ) اضمحل لأنه ( ( ظهر خلافه بالظفر بالمقيد أو المخصص أو قرينة المجاز أو ) ) لأجل الظفر ب ( ( المعارض ) ) الأقوى في الحجية . وأشار إلى أن الوجه في البطلان هو لأجل كون الجعل في الامارات من باب الطريقية سواءاً كان بجعل الحكم الطريقي أو جعل الحجية بقوله : ( ( بناءاً على ما هو التحقيق من اعتبار الامارة من باب الطريقية ) ) سواء ( ( قيل بان قضية اعتبارها انشاء أحكام طريقية أم لا على ما مرّ منا غير مرّة ) ) من أن المجعول فيها هي الحجية .
( 1 ) حاصله : ان الامارة : تارة تقوم على الحكم ، كقيام الامارة على وجوب شيء مثلا ، وأخرى على متعلّق الحكم ، كقيامها على أن الصلاة - مثلا - التي هي متعلق الوجوب ليس جزؤها السورة ، أو ان الأرانب والثعالب مما يجوز تذكيتها واثرها طهارة لحمها وجلدها بعد التذكية دون حلّية أكلها . وعلى كلّ فلا فرق في لزوم معاملة البطلان مع الأعمال السابقة عند انكشاف الخلاف ، سواءاً كان الاجتهاد السابق كان في الحكم أو في متعلّقه ، فلو صلى الجمعة ثم انكشف عدم وجوبها فالقاعدة تقتضي الاتيان بالظهر مثلا في الوقت ، وقضاءه في خارجه ما لم يقم دليل على الاجزاء . وكذا لو صلّى مع ملامسته للحم الأرنب المذكّى أو صلى في جلد الأرنب المذكّى ثم انكشف الخلاف وانه لا يقبل التذكية مثلا ، فإنه أيضا لابد من الإعادة أو القضاء . والسبب في عدم الفرق واضح ، وهو ان جعل الامارة على الطريقية لا فرق فيه بين كون الامارة قائمة على الحكم أو على متعلّقه .