الفصول ( 1 ) ، وأن المتعلّقات لا تتحمّل اجتهادين بخلاف الاحكام ، إلاّ حسبان أن الاحكام قابلة للتغيير والتبدّل ، بخلاف المتعلقات
شرح
والى هذا أشار بقوله : ( ( ضرورة ان كيفية اعتبارها ) ) أي كيفية اعتبار الامارة على الطريقية ( ( فيهما ) ) أي في الاحكام في متعلقاتها ( ( على نهج واحد ) ) .
( 1 ) لقد ذكر صاحب الفصول تفصيلا في المقام ، واستظهر المصنف من كلامه انه تفصيل بين كون التبدّل في الرأي في نفس الحكم وبين كونه في متعلّق الحكم ، فقال بالبطلان في الأول دون الثاني . واستظهر منه بعض الاعلام التفصيل بين الواجبات والعقود والايقاعات ، وبين الاحكام التي هي القسم الرابع من أبواب الفقه ، مثل طهارة عرق الجنب من الحرام وكون حيوان قابلا للتذكية ، وبنى على البطلان في الثاني دون الأول .
ولا يخفى ان عنوان صاحب الفصول ظاهره كون التفصيل كما استظهره المصنف ، والأمثلة التي ذكرها لطرفي التفصيل ظاهرها ما استظهره بعض الاعلام ، لان العنوان المذكور في كلام صاحب الفصول في بيان التفصيل هو الفرق بين ما يتعيّن في وقوعه شرعاً اخذه بمقتضى الفتوى ، وبين ما لا يتعيّن في وقوعه شرعا اخذه بمقتضى الفتوى .
وذكر الوجه في عدم معاملة البطلان في الاجتهاد السابق بعد تبدّل الرأي في الأول ، بان الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين ولو في زمانين . والوجه في بطلان الاجتهاد في الثاني بعد تبدّل الرأي : هو ان رجوع المجتهد عن رأيه هو رجوع عن حكم الموضوع .
ومثّل للأول بما إذا بنى على عدم جزئية شيء أو عدم شرطيته للعبادة ، ثم رجع وبنى على جزئيته أو شرطيته للعبادة ، وبما إذا بنى على صحة الصلاة في وبر الأرانب والثعالب ثم رجع ، وبما إذا بنى على طهارة شيء ثم صلى في ملاقيه ثم رجع ، وبما