تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وحديث الرفع ، بل الاجماع على الاجزاء في العبادات على ما ادعي ( 1 ) . وذلك فيما كان بحسب الاجتهاد الأول قد حصل القطع بالحكم وقد اضمحل واضح ، بداهة أنه لا حكم معه شرعا ، غايته المعذورية في المخالفة عقلا ، وكذلك فيما كان هناك طريق معتبر شرعا عليه بحسبه ، وقد ظهر خلافه بالظفر بالمقيد أو المخصّص أو قرينة المجاز أو المعارض ، بناءاً على ما هو التحقيق من اعتبار الامارة من باب الطريقية ، قيل بأن قضية اعتبارها إنشاء أحكام طريقية ، أم لا على ما مر منا غير مرة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) هذا هو المقام الثالث وهو قيام الدليل الخارجي على صحة العمل السابق الواقع لعذر اما لقيام الاجتهاد عليه أو للنسيان . واما الأدلة الخارجية التي أشار إليها فهي ثلاثة : دليل لا تعاد الصلاة إلاّ من خمس ، بناءاً على اطلاقه وشموله للجهل لا اختصاصه بالنسيان ، فإنه يدل على مضي الصلاة السابقة وان كانت مختلّة من غير الركوع والسجود والقبلة والوقت والطهور جهلاً أو نسياناً . ودليل الرفع وهي فقرة رفع ما لا يعلمون ، بناءاً على أن المرفوع الأثر في حال الجهل لا المؤاخذة فقط ، فان الأثر للعمل العبادي المختلّ هو الإعادة والقضاء . فبواسطة دليل الرفع لا قضاء ولا إعادة إذا اضمحل الاجتهاد السابق مع قيام الاجتهاد اللاحق على خلافه ، لأنه قد تبيّن ان الاجتهاد السابق كان جهلاً . والاجماع المدعى على الاجزاء في خصوص العبادات فيما إذا كان اختلالها لأجل الاجتهاد السابق . ( 2 ) هذا هو الوجه لقوله فلابد من معاملة البطلان معها ، وقد مرّ ان الوجه في بطلان الأعمال السابقة فيما إذا كان السبب في الاجتهاد السابق هو القطع بالحكم السابق ، ثم اضمحل وتبدّل في اللاحق ، سواءاً تبدّل إلى محض عدم القطع السابق أو تبدّل بالقطع أيضا على خلاف السابق أو بالظن المعتبر على خلافه ، وان الوجه في بطلان