، كما نهض في الصلاة وغيرها ، مثل لا تعاد ،
شرح
فان الحكم الطريقي معناه اما انشاء الطلب بداعي تنجيز الواقع ، أو انه انشاء الطلب بداعي جعل الحكم بعنوان انه ايصال الواقع ، فان أصاب الطريق الواقع فهناك حكم وان أخطأ الطريق الواقع فلا حكم ، وحيث إن المفروض قيام الامارة المعتبرة على خلاف الحكم السابق فلازمه انه لا حكم في السابق تعبّداً ، وحيث لا حكم للعمل السابق فلابد من بطلانه والإعادة أو القضاء في العبادات ، ولابد من ترتيب عدم الأثر في المعاملات .
لا يقال : ان الامارة انما قامت في الزمان اللاحق وحيث لم تكن الامارة قطعاً فالعمل السابق محتمل الصحة ، فكيف يحكم ببطلانه ؟
فإنه يقال : ان لسان الامارة على الطريقية كون الحكم الواقعي هو ما قامت عليه الامارة ، ولا فرق فيه بين الزمان السابق واللاحق ، فالامارة وان كان قيامها في الزمان اللاحق إلاّ ان لسانها كون ما قامت عليه هو الحكم الواقعي ، ولا فرق في الحكم الواقعي بين الزمان السابق واللاحق . ومثله الحال بناءاً على جعل الحجية ، فان لازمه كون الحجة المنجّزة والمعذّرة هي الحجة اللاحقة ، واما السابقة فقد انكشف خلافها وانها لا منجّزة ولا معذّرة ، ولازم ذلك البطلان في الأعمال السابقة عبادةً أو معاملةً . هذا فيما كان تبدّل الرأي لقيام الامارة المعتبرة . واما إذا كان تبدل الرأي بالقطع في اللاحق فقد عرفت ان لازمه القطع بعدم الحكم السابق ، وحيث لا حكم للعمل السابق فلابّد من البطلان ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلابد من معاملة البطلان معها ) ) أي مع الأعمال السابقة بعد اضمحلال الاجتهاد الأول وتبدّل الاجتهاد بما يقتضي الاختلال في الأعمال السابقة ، وسيأتي منه الإشارة إلى الوجه في البطلان حيث يكون تبدّل الرأي بالقطع أو قيام الامارة المعتبرة على اختلال الأعمال السابقة على الطريقية سواءاً على الحكم الطريقي أو جعل الحجيّة .