شرح
بالعربية ، فهل اللازم بطلان الزوجية التي كان عقدها سابقا بالفارسية ؟ أو صحتها وعدم بطلانها ؟ وانما اللازم كون العقد في المعاملات اللاحقة بالعربية .
وتفصيل الكلام في ذلك : انه لا ينبغي الاشكال في الحكم بالبطلان ولزوم الإعادة أو القضاء في العبادات ، والحكم بالبطلان في المعاملات ، فيما إذا كان رأيه اللاحق قطعيا حتى ولو كان رأيه السابق قطعياً أيضا ، فضلاً عمّا إذا كان رأيه السابق ظنيا ، لبداهة ان القطع اللاحق بالخلاف معناه انه لم يكن في السابق حكم قطعا ، ومع القطع بعدم الحكم وان اعماله السابقة لم تكن على وفق الحكم لا تكليفاً ولا وضعاً ، فلا مناص عن بطلان الأعمال السابقة عبادةً كانت أو معاملة . واما إذا كان رأيه اللاحق ظنياً فسواءاً كان رأيه السابق قطعياً أو ظنياً فقد يتوهّم مضي الأعمال السابقة وعدم تأتي النقض فيها ، لعدم انكشاف الخلاف فيها انكشافا حقيقيا . لكنه لا وجه له ، لفرض زوال القطع السابق وتبدّله بالظن المعتبر على خلافه المقتضي لكون الحكم السابق لم يكن هو الحكم ، بل الحكم في السابق بموجب قيام الحجة المعتبرة هو الحكم اللاحق ، فلا وجه لتوهّم عدم نقض الحكم السابق من حيث كون الحجة اللاحقة ظنية تعبّدية . . هذا بالنسبة إلى ما تقتضيه القاعدة في تبدّل الرأي .
واما بالنسبة إلى ما يقتضي الدليل فالكلام فيه في مقامات ثلاثة :
الأول : فيما يقتضيه جعل الامارات .
الثاني : فيما يقتضيه جعل الأصول .
الثالث : فيما يقتضيه الدليل الخارجي ، وقد ذكر المصنف ما يقتضيه الدليل الخارجي في ضمن كلامه في المقام الأول ، وهو ما يقتضيه الجعل في الامارات .
إذا عرفت هذا . . . فنقول : ان جعل الامارات بناءاً على الطريقية - سواءاً كان بناءاً على جعل الحكم الطريقي ، أو بناءاً على جعل المنجزيّة والمعذريّة - فإنه بعد تبدّل الرأي وانكشاف خلاف الحكم السابق لابد من معاملة البطلان مع الحكم السابق ، فان جعل الامارات من باب الطريقية حتى بناءاً على جعل الحكم الطريقي