تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
على حدّة لا يوجب كونها بدعة ، وعدم تدوينها في زمانهم ( عليهم السلام ) لا يوجب ذلك ، وإلاّ كان تدوين الفقه والنحو والصرف بدعة ( 1 ) .
شرح
وقد أشار إلى توقف الاجتهاد على معرفة النحو والصرف والمعاني والبيان واللغة من العلوم العربية بقوله : ( ( لا يخفى احتياج الاجتهاد إلى معرفة العلوم العربية في الجملة . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى احتياجه إلى علم التفسير بقوله : ( ( ومعرفة التفسير كذلك ) ) . وأشار إلى أن عمدة ما يحتاج اليه الاجتهاد هو علم الأصول بقوله : ( ( وعمدة ما يحتاج اليه هو علم الأصول ) ) . وأشار إلى الوجه في كونه هو عمدة ما يحتاج اليه الاجتهاد بقوله : ( ( ضرورة انه ما من مسألة إلاّ ويحتاج في استنباط حكمها إلى قاعدة . . . إلى آخر كلامه ) ) . ( 1 ) لا يخفى ان الاجتهاد يتوقف على معرفة علم الأصول ، اما ذكر المسائل الأصولية على حدة أو في نفس علم الفقه - بان يذكر في كلّ مسألة فقهية المسألة الأصولية التي تتوقف عليها - فمما لا ربط له بما يتوقف عليه الاجتهاد ، لبداهة ان المتوقف عليه الاجتهاد هو العلم ، والإحاطة بالمسائل الأصولية أينما ذكرت اما كونها مذكورة على حدة أو في نفس أبواب الفقه فلا تعلق له بما يتوقف عليه الاجتهاد . ولاجل ذلك خالف الأخباريون في تدوين علم الأصول على حدة ، وذهب بعضهم إلى حرمة تدوينه على حدة بدعوى انه بدعة . وقد أشار إلى هذه الدعوى والجواب عنها حلاً بقوله : ( ( وتدوين تلك القواعد المحتاج إليها على حدة لا يوجب كونها بدعة ) ) والظاهر أن المراد من دعوى البدعة هو انه لم يكن على عهد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام . ولا يخفى ان مثل هذه التوهمات لا ينبغي ذكرها والجواب عنها لأنها أشبه بالخرافات . . . وعلى كلّ فقد أجاب المصنف عنها بجوابين حلاً ونقضاً : اما الجواب الحلّي : فان البدعة هي ادخال ما ليس من الدين واحداثه في الدين بعنوان كونه امرا دينياً ، وليس ذكر كل ما ليس بمذكور سابقا هو بدعة ، فكون
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 279 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء