تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فصل لا يخفى احتياج الاجتهاد إلى معرفة العلوم العربية في الجملة ولو بأن يقدر على معرفة ما يبتني عليه الاجتهاد في المسألة ، بالرجوع إلى ما دون فيه ، ومعرفة التفسير كذلك وعمدة ما يحتاج إليه هو علم الأصول ، ضرورة أنه ما من مسألة الا ويحتاج في استنباط حكمها إلى قاعدة أو قواعد برهن عليها في الأصول ، أو برهن عليها مقدمة في نفس المسألة الفرعية ، كما هو طريقة الاخباري ( 1 ) ، وتدوين تلك القواعد المحتاج إليها
شرح
وانه عارف بأحكامهم ، ويكون حاله حال المجتهد المنسدّ عليه باب العلم فيما إذا كان عارفا بجملة من الاحكام . والى هذا أشار بقوله : ( ( نعم لا يبعد . . . إلى آخر كلامه ) ) وقد مرّ الكلام والاشكال فيه ، ولكنه ينبغي ان لا يخفى ان المتجزئ الذي عرف الاحكام التي يتعلق بها القضاء لا ينبغي الاشكال في صحة حكومته ، لما مرّ من أن الظاهر أنه من باب الطريقية ، والعارف بالاحكام التي يتعلق بها القضاء مشمول للأدلة اللفظية ، لأن اطلاق العارف بالاحكام يشمل العارف بالاحكام التي يتعلق بها القضاء . والحاصل انه إذا كان الامر من باب الموضوعية وان المدار على صدق معرفته بجملة من الاحكام ، فالعارف بجملة الاحكام التي يتعلق بها القضاء يصدق عليه انه عارف بأحكامهم ، وان كان من باب الطريقية فمعرفة الاحكام التي يتعلق بها القضاء مما تشمله الأدلة الدالة على جعل من له حق فصل الخصومات . ( 1 ) هذا الفصل لبيان ما يحتاج اليه الاجتهاد من العلوم . واحتياجه إلى علم النحو واضح ، لان معرفة معنى الكلام العربي موقوف على معرفة حركات أواخر الكلمة من كون الفاعل مرفوعا والمفعول منصوبا ، وحيث لا تظهر الحركة على آخر الكلمة كما إذا كانت مقصورة أو مبنيّة لابد - مثلا - من تقديم الفاعل وتأخير المفعول .