تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
جواز تقليده مع وجود الأعلم ، كان ملزما من ناحية العقل احتياطا بتقليد الأعلم ، نعم لو كان الأعلم ممن يرى جواز تقليد غير الأعلم مع وجود الأعلم أو جواز تقليد المتجزئ ، فيجوز للمقلِّد ان يقلد الأعلم أولاً ثم يقلّد غيره بحسب فتوى الأعلم . وعلى أيّ حال فالكلام في جواز تقليد المتجزئ بدواً - هنا - كلام علمي بين المجتهدين لا يفيد المقلد الجاهل العاجز عن النظر في الأدلة . وعلى كل فقد وقع الخلاف في جواز رجوع الغير إلى المتجزئ وعدم جوازه ، وتفصيل الكلام فيه سيأتي في مبحث التقليد . . اما مجملاً : فمن يقول بجواز الرجوع اليه يرى شمول أدلّة التقليد لذلك ، كالفطرة القاضية برجوع الجاهل إلى العالم ، وحيث إن المفروض كون المتجزئ عالما بالحكم الذي استنبطه عن دليله فلا مانع من رجوع الجاهل اليه في ما استنبطه من الحكم . أو نقول إن المستفاد من أدلّة التقليد هو الموضوعية دون الطريقية لرأي المجتهد ، وعلى الموضوعية لا فرق بين الأعلم وغير الأعلم والمتجزئ . نعم بناءاً على الطريقية حيث إن الأعلم أوصل إلى معرفة الحكم الواقعي يشكل تقليد غيره ابتداءاً ، والى هذا أشار بقوله : ( ( من أنه من رجوع الجاهل إلى العالم فتعمّه أدلة جواز التقليد ) ) . ومن يقول بعدم جواز تقليده فالوجه فيه ان الفطرة دليل لبي لا اطلاق فيه يشمل المتجزئ ، وبعد فرض وجود المجتهد المطلق يكون رجوع الغير إلى المتجزئ مشكوكا والأصل عدم حجية رأيه بالنسبة إلى غيره ، ومثله بناء العقلاء وسيرة المتشرعة فان من جملة أدلّة التقليد هو بناء العقلاء وسيرة المتشرّعة على رجوع الجاهل إلى العالم ولكنه أيضا لا اطلاق لهما يشمل المتجزئ ، فلم يثبت بناء من العقلاء بالخصوص على الرجوع إلى المتجزئ مع وجود المجتهد المطلق ، ولم تقم سيرة المتشرعة أيضا على الرجوع إلى المتجزئ مع وجود المجتهد المطلق . واما الأدلة اللفظية فسيأتي مفصل الكلام فيها . وعلى الاجمال ان كونها لها اطلاق بحيث يشمل المتجزّئ لا يخلو عن الاشكال ، لان الموضوع فيها العلماء
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 275 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء