وأما التجزي في الاجتهاد ففيه مواضع من الكلام ( 1 ) :
شرح
هو مورد التداعي ، ونحو ذلك من موارد انطباق الشبهة الحكمية . . فلا يتم الاستدلال المزبور .
والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( فالمراد ان مثله إذا حكم كان بحكمهم ) ) عليهم السّلام قد ( ( حكم حيث كان منصوبا منهم ) ) لا لان نفس حكمه حكمهم عليهم السّلام ، بل هو من باب كون حكم النايب هو حكم المنوب عنه . وأشار إلى الدليل على ذلك بقوله : ( ( كيف ) ) أي كيف يكون المراد من نسبة حكمه إليهم هو كون نفس حكمه حكمهم ( ( و ) ) الحال ان ( ( حكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجية ) ) الجزئية وليس للشارع حكم في الموضوعات الخارجية الجزئية ( ( و ) ) ذلك لوضوح انه ( ( ليس مثل ) ) حكمه في المنازعة في ملكية دار انها مملوكة لأيّ المتنازعين هو من احكامهم عليهم السّلام ، فحكم الحاكم ب ( ( ملكية دار لزيد ) ) لا لعمرو ( ( أو ) ) حكمه في ( ( زوجيه امرأة له ) ) لا لعمرو ليس هو ( ( من احكامهم عليهم السّلام ) ) .
فظهر ان الوجه في نسبة حكم الحاكم إليهم عليهم السّلام هو ما ذكرنا من كونه نائباً عنهم ومنصوبا منهم ، لا كون الحكم الذي يحكم به هو بنفسه من احكامهم عليهم السّلام ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فصحة اسناد حكمه ) ) أي صحة اسناد حكم الحاكم ( ( إليهم عليهم السّلام انما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم ) ) وعلى هذا فلا تكون الفقرة المذكورة مقيدة للموضوع ، فلا تكون منافية لما ذكرنا من تحقق الموضوع لمن يرى الانسداد بمعرفته جملة من احكامهم بواسطة المتواترات والضروريات والاجماعات القطعية .
( 1 ) لا يخفى ان المواضع التي مرّت في الاجتهاد المطلق أربعة : امكانه ، وحجية رأي المجتهد المطلق على نفسه ، وحجية رأيه بالنسبة إلى غيره أي جواز تقليده ، وكونه له منصب القضاء وفصل الخصومات .
وهذه المواضع الأربعة - أيضا - موجودة في تجزي الاجتهاد : الأول : في امكانه . الثاني : في حجية رأيه بالنسبة إلى نفسه . الثالث : في جواز تقليده . الرابع : في قضائه ونفوذ حكمه .