امرأة له من أحكامهم ( عليهم السلام ) فصحة إسناد حكمه إليهم ( عليهم السلام ) إنما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حاصله : الإشارة إلى ما يمكن ان يكون منافيا لما ادعاه من صدق الموضوع على من يرى الانسداد . . وتوضيح ذلك : ان ما ذكرت من أن من حصّل جملة من الاحكام بالطرق الثلاثة وهي المتواترات والاجماعات القطعية والضروريات ، يصدق عليه انه عرف احكامهم ونظر في حلالهم وحرامهم ، إلاّ انه ينافيه قوله عليه السّلام في المقبولة - فإذا حكم بحكمنا - فان ظاهره كون ما يحكم به بين المتنازعين هو حكمهم ، ولازم ذلك كون الحكم الذي يحكم به بينهم مجعولا اما بنفسه بناءاً على جعل الحكم على طبق مؤدّى الامارات ، أو كون المجعول ما ينجّزه بناءاً على كون المجعول هو الحجية . وعلى هذا فتكون هذه الفقرة مبيّنة للموضوع الذي به تكون الروايات صادقة على من له منصب القضاء ، وحينئذ لابد من خروج من يرى الانسداد عن منصب القضاء حيث يكون قضاؤه مستندا إلى ظنه الانسدادي ، وهذا هو محل الاشكال في المقام لا حكم من يرى الانسداد - على غير الحكومة - المستند حكمه إلى المتواترات أو الاجماعات أو الضروريات .
والحاصل : انه بموجب هذه الفقرة وهي قوله عليه السّلام : فإذا حكم بحكمنا ، يكون الموضوع تعبّداً بذلك ، فالموضوع على هذا هو من عرف احكامهم بحيث يكون حكمه في مورد القضاء حكمهم ، ولازم ذلك خروج من يرى الانسداد عن الروايات ، لوضوح عدم كون حكمه المستند إلى ظنه الانسدادي على الحكومة ( 1 ) هو
هامش
( 1 ) المتحصّل من هذا الاشكال : هو ان الظاهر من حكمهم هو حكمهم المجعول اما هو أو حجيته ، والانسداد على الكشف المجعول هو الظن في حال الانسداد ، كالحجية للخبر بناءاً على أن المجعول الحجية . اما الانسداد على نحو الحكومة فلا جعل فيه من الشارع ، فالاشكال يختصّ بخصوص الانسداد على نحو الحكومة ، فان ظاهر حكمنا في المقبولة يقتضي خروجه عن منصب القضاء ( منه قدّس سره ) .