تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وأما قوله ( عليه السلام ) في المقبولة فإذا حكم بحكمنا فالمراد أن مثله إذا حكم كان بحكمهم حكم ، حيث كان منصوبا منهم ، كيف وحكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجية ، وليس مثل ملكية دار لزيد أو زوجية
شرح
جعل منصب القضاء لمن يرى الانسداد ، لأنه بمعرفته لهذه الأحكام يصدق عليه انه عرف أحكامنا ، لوضوح ان المراد من معرفة احكامهم ليس معرفة جميع احكامهم ، لعدم حصول ذلك لاحد أصلا لا من المجتهدين الذين يرون الانفتاح ولا غيرهم من أهل الانسداد ، فلابد وأن يكون المراد بمعرفة احكامهم معرفة جملة منها . وإذا تحقق الموضوع لمن يرى الانسداد كان حاكماً بجعل الشارع ، وكان حكمه نافذا لشمول الروايات له بعد تحقق موضوعها فيه ، فله الحكم والقضاء وان كان حكمه في مورد القضاء مستندا إلى الظن الانسدادي . والحاصل : ان الموضوع في الروايات لجعل منصب القضاء للمجتهد هو ان يصدق عليه انه ممن روى حديثهم كما في بعض الروايات ، وان يصدق عليه انه ممن نظر في حلالهم وحرامهم ، وان يصدق عليه انه ممن عرف احكامهم . ولا اشكال ان من حصّل جملة من احكامهم من الطرق الثلاثة المذكورة يصدق عليه العناوين المزبورة صدقا حقيقيا عند العرف ، فيكون مشمولا للروايات وان كان يرى الانسداد في معظم الفقه . إلاّ ان يدعى ان الظاهر من الجعل انه يعرف احكامهم وحلالهم وحرامهم مما ورد عنهم لا من الانسداد ، فليست معرفة احكامهم من باب الموضوعية . واما ان معرفة جميع احكامهم لا تحصل لاحد حتى المجتهدين الذين يرون الانفتاح لا يوجب الموضوعية ، لقدرة المجتهد الانفتاحي على معرفة الحكم من ما ورد عنهم عليهم السّلام متى اراده بخلاف الانسدادي . وعبارة المتن واضحة .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 260 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء