تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
حكمهم عليهم السّلام ، لوضوح عدم جعل الشارع لذلك الحكم ، ولا للحجة القائمة عليه . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( واما قوله عليه السّلام في المقبولة فإذا حكم بحكمنا ) ) بان يدعى منافاته لما مرّ من تحقق موضوع منصب القضاء لمن يرى الانسداد بنحو الحكومة . والجواب عنه : ان المراد من كون حكمه حكمهم عليهم السّلام ليس كون الحكم الذي يحكم به مستندا إليهم عليهم السّلام ، بل المراد من نسبة حكمه إليهم عليهم السّلام لأنّه حكم من جعلوه قاضيا وحاكماً ، فان جعله حاكماً وقاضيا معناه جعل النيابة له عنهم عليهم السّلام في القضاء ، ومن الواضح ان النايب المجعول من قبل من له الامر يصح نسبة جميع احكامه إلى من جعله حاكماً وقاضياً بالنيابة عنه . ويدل على كون المراد من نسبة حكم الحاكم إليهم هو ما ذكرناه ، من أن مورد المنازعات كلها أو جلّها موضوعات خارجية جزئية ، وحكم الشارع انما هو في الشبهات الحكمية الكلية لا في الموضوعات الخارجية الجزئية ، لبداهة ان حكم الحاكم - في كون هذه الدار المتنازع فيها هي لزيد ، أو الزوجة المتنازع فيها هي زوجة عمر - ليس هذا هو حكم الامام عليه السّلام حتى لو كان المجتهد الحاكم ممن يرى الانفتاح ، ولا اشكال ان حكم هذا الحاكم مشمول لقوله عليه السّلام حكم بحكمنا ، وانما تصحّ نسبة هذا الحكم إليهم عليهم السّلام لما ذكرنا : وهو كونه حكم من جعلوه نائباً عنهم عليهم السّلام . ينبغي ان لا يخفى ان كون المتنازع فيه غالبا من الشبهات الموضوعية لا يقتضي ما ذكره من الجواب ، لأنه لابد للقاضي من معرفة المدعي والمدعى عليه ، ومعرفة من عليه اليمين وكيفية اليمين ومقدار ما يلزم به من كيفية اليمين . والحاصل : ان كون المراد من نسبة الحكم إليهم هو كون الحاكم مجعولا منهم خلاف الظاهر من قوله عليه السّلام حكم بحكمنا ، وما استدل له يكون الحكم غالبا في الشبهات الموضوعية ، فان معرفة الشبهة الموضوعية - من كون الدار لزيد أو الزوجة لعمرو - بعد معرفة الحاكم بموازين القضاء ، وانه من المدعي ومن المدعى عليه ، وما